الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              الثاني : فيما ورد في طول صلاته وقصرها وتخفيفها غير ما تقدم .

                                                                                                                                                                                                                              روى الإمام أحمد ، والشيخان ، وابن ماجه ، عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه- قال :

                                                                                                                                                                                                                              «صليت مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فأطال حتى هممت بأمر سوء ، قيل : وما هممت به ؟ قال :

                                                                                                                                                                                                                              هممت أن أجلس وأدعه»
                                                                                                                                                                                                                              .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد ، والنسائي عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما- قال : «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يأمرنا بالتخفيف بالصافات» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد عن أبي واقد الليثي - رضي الله تعالى عنه- قال : «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أخف الناس صلاة على الناس وأطول الناس صلاة لنفسه» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد عن مالك بن عبد الله الخثعمي- رضي الله تعالى عنه- قال :

                                                                                                                                                                                                                              «غزوت مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فلم أصل خلف إمام كان أوجز منه صلاة في تمام الركوع والسجود» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد عن جابر بن سمرة - رضي الله تعالى عنه- قال : «كان [ ص: 159 ] رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يسوي بين الأربع ركعات في القيام والقراءة ، ويجعل الركعة الأولى هي أطولها لكي يثوب إليه الناس» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى ابن ماجه عن أبي واقد الليثي - رضي الله تعالى عنه- قال : «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصلي بنا فيطيل في الركعة الأولى ، ويقصر في الثانية ، وكذلك في الصبح» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الحارث عن أبي مالك الأشعري- رضي الله تعالى عنه- قال : «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يسوي بين الأربع ركعات في القيام والقراءة ، ويجعل الركعة الأولى هي أطولها لكي يثوب إليه الناس» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى البزار برجال ثقات عنه أيضا قال : «ما صليت خلف أحد صلاة أخف صلاة من رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في تمام» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الطبراني برجال الصحيح عنه أيضا ، قال : «صليت خلف رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ، وخلف أبي بكر ، وخلف عمر ، وخلف عثمان ، وخلف علي ، فلم يكن أحد منهم أخف صلاة من رسول الله- صلى الله عليه وسلم-» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الطبراني برجال ثقات عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما- قال : «ركعتان من صلاة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أخف من ركعة من صلاتكم» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد عن جابر - رضي الله تعالى عنه- قال : «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أخف الناس تخفيفا للصلاة في تمام» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الطبراني برجال الصحيح عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنهما- قال :

                                                                                                                                                                                                                              «ما صليت خلف أحد بعد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أخف من صلاة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في تمام» .

                                                                                                                                                                                                                              روى الإمام أحمد برجال ثقات عن أنس بن مالك- رضي الله تعالى عنه- قال : «لقد كنا نصلي مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- صلاة لو صلاها أحدكم اليوم لعبتموها عليه» . [ ص: 160 ]

                                                                                                                                                                                                                              وروي عن عدي بن حاتم - رضي الله تعالى عنه- قال : «من يؤمنا فليتم الركوع والسجود؛ فإن فينا الضعيف والكبير والمريض وعابر السبيل وذا الحاجة ، هكذا كنا نصلي مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم-» .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية