الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              الباب الثالث في فرضه- صلى الله عليه وسلم- الزكاة المالية وأنواعها على التعيين

                                                                                                                                                                                                                              وفيه أنواع :

                                                                                                                                                                                                                              الأول : في زكاة النعم ، وفيه فروع .

                                                                                                                                                                                                                              الأول : في أحاديث مشتركة .

                                                                                                                                                                                                                              روى الإمام أحمد ، والبخاري ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، والبيهقي ، والدارقطني عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن أبا بكر الصديق- رضي الله تعالى عنه- لما استخلف كتب له حين وجهه إلى البحرين هذا الكتاب ، وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر : "محمد" سطر ، و"رسول" سطر ، و"الله" سطر ، «بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- على المسلمين والتي أمر الله- عز وجل- بها رسوله- صلى الله عليه وسلم- فمن سألها من المسلمين على وجهها فليعطها ، ومن سئل فوقها فلا يعط» .

                                                                                                                                                                                                                              في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم من كل خمس شاة فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى .

                                                                                                                                                                                                                              فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى ، فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ، ففيها حقة طروقة الجمل .

                                                                                                                                                                                                                              فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة .

                                                                                                                                                                                                                              فإذا بلغت ستا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون ، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل .

                                                                                                                                                                                                                              فإذا زادت على عشرين ومائة ، ففي كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين حقة .

                                                                                                                                                                                                                              وإن تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات فمن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة ، وعنده حقة ، فإنها تقبل منه الحقة ، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما .

                                                                                                                                                                                                                              ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده ، وعنده بنت لبون ، فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين ، إن استيسرتا له ، أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليست عنده إلا حقة ، فإنها تقبل منه ، ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون ، وليست عنده بنت لبون وعنده بنت مخاص ، فإنها تقبل منه ، ويجعل معها شاتين إن [ ص: 395 ]

                                                                                                                                                                                                                              استيسرتا له ، أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة ابنة مخاض ، وليس عنده إلا ابن لبون ذكر ، فإنه يقبل منه ، وليس معه شيء ومن لم يكن عنده إلا أربع من الإبل فليست فيها صدقة إلا أن يشاء ربها فإذا بلغت خمسا من الإبل ففيها شاة .

                                                                                                                                                                                                                              وصدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة ، فإن زادت على عشرين ومائة إلى مائتين ففيها شاتان ، فإن زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه فإن زادت على ثلاثمائة ، ففي كل مائة شاة ، «ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ، ولا ذات عوار ، ولا تيس الغنم ، إلا أن يشاء المصدق وما كان خليطين فإنهما يتراجعان بينهما السوية فإن زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة ، شاة واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها» .

                                                                                                                                                                                                                              ولا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة
                                                                                                                                                                                                                              .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية