الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              النوع السابع : في بعض آدابه في الأذان :

                                                                                                                                                                                                                              روى عبد الله ابن الإمام أحمد في زوائد المسند عن أبي بن كعب- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : «يا بلال ، اجعل بين أذانك وإقامتك نفسا يفرغ الآكل من طعامه في مهل ، ويقضي المتوضئ حاجته في مهل» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الترمذي- وضعفه عن جابر - رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال :

                                                                                                                                                                                                                              «يا بلال إذا أذنت فترسل ، وإذا أقمت فاحدر ، واجعل بين أذانك وإقامتك بقدر ما يفرغ الآكل من أكله ، والشارب من شربه ، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته ولا تقفوا حتى تروني»
                                                                                                                                                                                                                              .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الدارقطني - وضعفه- وصحح أنه مرسل عن أنس - رضي الله تعالى عنه- «أن بلالا أذن قبل الفجر ، فأمره رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن يصعد فينادي : إن العبد قد نام؛ ففعل» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى أبو داود ، والترمذي ، والدارقطني عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما- «أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر» .

                                                                                                                                                                                                                              وفي رواية : أذن بليل ، فأمره رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن ينادي : إن العبد قد نام ، فرجع فنادى :

                                                                                                                                                                                                                              «إن العبد قد نام»
                                                                                                                                                                                                                              ، قال الدارقطني : وهم فيه عامر بن مدرك ، والصواب فيه عن عبد العزيز بن أبي داود ، عن نافع : أن مؤذنا أذن لعمر بليل ، فأمره عمر أن يعيد الأذان ، وبسط الكلام على ذلك .

                                                                                                                                                                                                                              وروى مسلم عن أنس - رضي الله تعالى عنه قال : «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يغير إذا طلع الفجر ، وكان يستمع الأذان ، فإن سمع أذانا أمسك ، وإلا أغار فسمع رجلا يقول : الله أكبر ، الله أكبر ، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : على الفطرة ، ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : خرجت من النار ، فنظروا فإذا هو راعي معزى» . [ ص: 92 ]

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية