الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون ) الظاهر في العطف أنه يدل على مغايرة الذوات ، و ( الذين كذبوا بآياتنا ) يعم جميع من كذب الرسول وإن كان مقرا بالآخرة ، كأهل الكتاب . ( والذين لا يؤمنون بالآخرة ) قسم من المكذبين بالآيات ، وهم عبدة الأوثان والجاعلون لربهم عديلا ، وهو المثل عدلوا به الأصنام في العبادة والإلهية ، ويحتمل أن يكون العطف من تغاير الصفات والموصوف واحد ، وهو قول أكثر الناس ، ويظهر أنه اختيار الزمخشري ; لأنه قال : ( ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا ) من وضع الظاهر موضع المضمر ; لدلالته على أن من كذب بآيات الله وعدل به غيره فهو متبع للهوى لا غير ; لأنه لو تبع الدليل لم يكن إلا مصدقا بالآيات موحدا لله . وقال النقاش : نزلت في الدهرية من الزنادقة .

التالي السابق


الخدمات العلمية