الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 331 ] ( وإن وطئ رجلان امرأة بشبهة ، فأتت بولد فأرضعت بلبنه طفلا : صار ابنا لمن ثبت نسب المولود منه ) بلا نزاع . وإن ألحق بهما : كان المرتضع ابنا لهما . بلا خلاف . زاد في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والترغيب ، وغيرهم . فقالوا : كذا الحكم لو مات ، ولم يثبت نسبه . فهو لهما . قلت : وهو صحيح .

قوله ( وإن لم يلحق بواحد منهما ) . إما لعدم القافة ، أو لأنه أشكل عليهم . ( ثبت التحريم بالرضاع في حقهما ) . كالنسب . وهو أحد الوجهين ، والمذهب منهما . قلت : وهو الصواب . وجزم به في المحرر ، والحاوي الصغير .

والوجه الآخر : هو لأحدهما مبهما . فيحرم عليهما . اختاره في الترغيب . قال في المغني ، والكافي ، وتبعه الشارح : وإن لم يثبت نسبه منهما لتعذر القافة أو لاشتباهه عليهم ، ونحو ذلك : حرم عليهما ، تغليبا للحظر . وجزم به ابن رزين في شرحه ، وابن منجا . وأطلقهما في الفروع .

التالي السابق


الخدمات العلمية