الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وشبه العمد : أن يقصد الجناية بما لا يقتل غالبا . فيقتل ) قال في المحرر ، والوجيز ، والفروع ، وغيرهم : ولم يجرحه بذلك . وهذا المذهب سواء قصد قتله أو لم يقصده . وهو ظاهر المحرر ، وغيره من الأصحاب . وجزم به في الوجيز ، وغيره . وقدمه في الفروع ، وغيره . وقال جماعة من الأصحاب : لا يكون شبه عمد إلا إذا لم يقصد قتله بذلك . قال في الرعاية : وشبه العمد قتله قصدا بما لا يقتل غالبا . وقيل : قصد جناية ، لا قتله غالبا تنبيه :

مفهوم قوله ( أو يصيح بصبي ، أو معتوه ، وهما على سطح فيسقطا ) [ ص: 446 ] أنه لو صاح برجل مكلف ، أو امرأة مكلفة وهما على سطح فسقطا : أنه لا شيء عليه فيهما . وهو صحيح وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب . وهو المذهب قدمه في الفروع . وقيل : المكلف كالصبي ، والمعتوه . وألحق في الواضح : المرأة بالصبي المعتوه .

فائدة : قوله ( أو يغتفل عاقلا فيصيح به فيسقط )

. وهذا بلا نزاع . وكذا لو فعل ذلك فذهب عقله .

تنبيه :

يلزم في شبه العمد الدية . لكن هل تكون على العاقلة ، أو على القاتل ؟ فيه خلاف على ما يأتي في أول " كتاب الديات " و " باب العاقلة " . ويأتي في وجوب الكفارة عليه بذلك الخلاف الآتي في " باب كفارة القتل "

التالي السابق


الخدمات العلمية