الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فائدتان . إحداهما : إذا قال " إن ولدت فأنت طالق " فألقت ما تصير به الأمة أم ولد طلقت ، وإلا فلا ، فإن قالت " قد ولدت " فأنكر ، كان القول قوله ، قال القاضي ، وأصحابه : هذا إن لم يقر بالحمل ، [ ص: 82 ] وإن شهد النساء بما قالت : طلقت ، ذكره القاضي ، وأصحابه ، وقالوا : هذا ظاهر كلامه ، قال في القواعد : المشهور الوقوع ، وجزم به القاضي في خلافه ، وتبعه الشريف أبو جعفر ، وأبو المواهب العكبري ، وأبو الخطاب ، والأكثرون ، وقيل : تطلق إذا كان مثلها يلد ، ذكره في الرعاية ، وقال في المحرر : ويتخرج أن لا تطلق حتى يشهد من يثبت ابتداء الطلاق بشهادته ، كمن حلف بالطلاق ما غصب ، أو لا غصب كذا ، ثم ثبت عليه الغصب برجل وامرأتين ، أو شاهد ويمين : لم تطلق ، على الصحيح من المذهب ، وذكره في الفصول ، والمنتخب ، والمستوعب ، والمغني ، وقدمه في الفروع ، وغيره ، وجزم به القاضي في المجرد ، وغيره ، وقيل : تطلق ، واختاره ابن عبدوس في تذكرته ، والسامري ، وأطلقهما في المحرر ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، وقال المجد في شرحه : عندي أن قياس قول من عفا عن الجاهل والناسي في الطلاق : أن لا يحكم عليه به ، ولو ثبت الغصب برجلين ، ذكره في القاعدة الثالثة والثلاثين بعد المائة ، وحكاهما القاضي في خلافه في كتاب القطع في السرقة روايتين .

التالي السابق


الخدمات العلمية