الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( الثالث : أن يؤمن في الاستيفاء التعدي إلى غير القاتل فلو وجب القصاص على حامل أو حملت بعد وجوبه : لم تقتل حتى تضع الولد وتسقيه اللبأ ) بلا خلاف أعلمه ( ثم إن وجد من يرضعه وإلا تركت حتى تفطمه ) وهذا المذهب مطلقا جزم به في الوجيز والمحرر والنظم والرعاية والحاوي والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وقدمه في الفروع وقال في المغني وتبعه الشارح : له القود إن غذي بلبن شاة فائدة :

مدة الرضاع حولان كاملان وذكر في الترغيب : أنها تلزم بأجرة رضاعه

قوله ( ولا يقتص منها في الطرف حال حملها ) بلا نزاع والصحيح من المذهب : أنه يقتص منها بعد الوضع وهو ظاهر كلام المصنف هنا وظاهر كلامه في المحرر والنظم والرعاية والحاوي وجزم به في الوجيز وغيره [ ص: 485 ] وقدمه في الفروع وغيره وقال في المغني : لا يقتص منها في الطرف حتى تسقي اللبأ وزاد في المستوعب وغيره : وتفرغ من نفاسها وقال في البلغة : هي فيه كمريض وأنه إن تأثر لبنها بالجلد ولم يوجد مرضع : أخر القصاص

قوله ( وحكم الحد في ذلك حكم القصاص ) هذا المذهب جزم به في الوجيز وقدمه في الفروع والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير واستحب القاضي تأخير الرجم حتى تفطمه وقيل : يجب التأخير حتى تفطمه نقل الجماعة : تترك حتى تفطمه قال في البلغة والترغيب بعد ذكر القصاص في النفس من الحامل : وهذا بخلاف المحدودة فإنها لا ترجم حتى تفطم مع وجود المرضعة وعدمها لأن حقوق الله أسهل ولذلك تحبس في القصاص ولا تحبس في الحد ولا يتبع الهارب فيه

قوله ( وإن ادعت الحمل : احتمل أن يقبل منها فتحبس حتى يتبين أمرها ) وهو المذهب جزم به في الوجيز وقدمه في المحرر والفروع والنظم والرعايتين والحاوي واحتمل أن لا يقبل منها إلا ببينة ويقبل قول امرأة وعبارته في الهداية والمذهب كعبارة المصنف [ ص: 486 ] وأطلقهما في الشرح والخلاصة فعلى المذهب قال في الترغيب : لا قود على منكوحة مخالطة لزوجها وفي حالة الظهار احتمالان

التالي السابق


الخدمات العلمية