الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( فإن طهرت من الحيضة الثالثة ولما تغتسل : فهل له رجعتها ؟ على روايتين ) ، [ ص: 158 ] ذكرهما ابن حامد ، وأطلقهما في الفروع ، والنظم ، والحاوي ، والمذهب ، والمحرر ، وذكره في العدة . إحداهما : له رجعتها ، وهو المذهب ، نص عليه في رواية حنبل ، وعليه أكثر الأصحاب ، قال المصنف والشارح : قاله ابن كثير من أصحابنا ، قال في الهداية ، والمذهب ، وغيرهما ، قال أصحابنا : له أن يرتجعها ، قال الزركشي : هي أنصهما عن الإمام أحمد رحمه الله ، واختيار أصحابه : الخرقي ، والقاضي ، والشريف ، والشيرازي ، وغيرهم ، وجزم به في الوجيز ، وقدمه في المستوعب ، والرعايتين ، قال في الخلاصة : له ارتجاعها قبل أن تغتسل على الأصح ، وهو من مفردات المذهب . والرواية الثانية : ليس له رجعتها ، بل تنقضي العدة بمجرد انقطاع الدم ، اختاره أبو الخطاب ، وابن عبدوس في تذكرته ، قال في مسبوك الذهب : وهو الصحيح ، وتقدم نظير ذلك في مسائل الطلاق .

تنبيه :

ظاهر الرواية الأولى : أن له رجعتها ولو فرطت في الغسل سنين ، حتى قال به شريك القاضي عشرين سنة ، وذكرها ابن القيم في الهدى إحدى الروايات ، قال الزركشي : وهو ظاهر كلام الخرقي ، وجماعة ، ويأتي حكايته عن الإمام أحمد رحمه الله ، وعنه : يمضي وقت صلاة ، جزم به في الوجيز ، وغيره ، ويأتي نظير ذلك عند قوله " والقرء : الحيض " .

التالي السابق


الخدمات العلمية