الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 239 ] وذو الرق كذلك ، وقبل السنة في رقبته

التالي السابق


( وذو ) أي صاحب ( الرق ) أي الشخص المتصف بالرقية قنا كان أو ذا شائبة حكمه في التقاط اللقطة وتعريفها سنة وفعله بها ما يشاء بعدها ( كذلك ) أي الحر ( و ) إن تملكها أو تصدق بها ( قبل ) تمام ( السنة ف ) هي ( في رقبته ) فليس لسيده إسقاطها عنه لأن ربها لم يسلطه عليها ، ويخير بين فدائه بعوضها وإسلامه فيها ، وليس له منعه من تعريفها لأنه لا يشغله عن خدمته .

ومفهوم قبل السنة أنها بعدها في ذمته كالحر وهو كذالك . اللخمي إذا التقط الرقيق لقطة عرفها وليس لسيده منعه منه فيها ، فإن استهلكها قبل السنة كانت في رقبته ، وإن استهلكها بعدها فلا تكون إلا في ذمته ابن يونس وليس لمولاه إسقاطها عنه لأن صاحبها لم يسلطه عليها ولولا الشبهة لكانت في رقبته ابن القاسم جعلها بعد السنة في ذمته لقوله صلى الله عليه وسلم { عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها } .




الخدمات العلمية