الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 322 - 323 ] وله يمينه أنه لم يحلفه أولا ; قال : وكذا أنه عالم بفسق شهوده ;

التالي السابق


( و ) إن أنكر المدعى عليه واستحلفه المدعي فقال المدعى عليه ادعيت علي بهذا وحلفتني فيه سابقا فأنكر المدعي ف ( له ) أي المدعى عليه ( يمينه ) أي المدعي ( لم يحلفه ) أي المدعي المدعى عليه ( أولا ) بشد الواو منونا ، أي في الماضي في هذه الدعوى . المازري وبه القضاء والفتيا عندنا وللمدعي رد اليمين على المدعى عليه أنه حلفه أولا على هذه الدعوى ، ثم لا يحلف له مرة أخرى . ( قال ) المازري من عند نفسه ( وكذا ) أي قول المدعى عليه إنك حلفتني أولا في إيجابه تحليف المدعي قوله علمت ( أنه ) أي المدعي ( عالم بفسق شهوده ) أي المدعي الذين أشهدهم علي وأنكر المدعي علمه بفسقهم فللمدعى عليه تحليفه على أنه لم يعلم فسقهم . " ق " وكذا اختلفوا في المدعي إذا طلب يمين المدعى عليه فقال قد كنت استحلفتني فاحلف لي على أنك لم تحلفني فمن ذهب إلى أنه يجب أن يحلف له أوجب أن يحلف بشهادة شهود عدول أنه لم يعلم تفسيقهم ولا اطلع عليه إذا قال المشهود عليه أنا أعلم أنك عالم بفسق [ ص: 324 ] شهودك ، وكذلك إذا قال له احلف لي على أنك لم تستحلفني على هذه الدعوى فيما مضى لم يكن له أن يحلف يمينا ثانية حتى يحلف أنه لم يحلفه فيما مضى ، وبهذا مضى القضاء والفتيا عندنا أنه يلزم المدعي يمين للمدعى عليه أنه ما استحلفه قبل ذلك أو يرد عليه اليمين أنه قد استحلفه على هذه الدعوى ثم لا يحلفه مرة أخرى . تت ذكر المازري في كل من هذين الفرعين خلافا ، واختار ما ذكره عنه المصنف ، وعلى هذا فلا تنبغي صيغة الفعل هنا .




الخدمات العلمية