الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 502 ] وإلا قالا وهمنا بل هو هذا : سقطتا

التالي السابق


( وإن ) شهد عدلان على زيد مثلا بمال ثم ( قالا ) أي الشاهدان بعد أداء الشهادة وقبل حكم الحاكم بمقتضاها ( وهمنا ) بفتح الواو وكسر الهاء وسكون الميم ، أي غلطنا في المشهود عليه وهو زيد مثلا ( بل ) إنما نشهد على عمرو و ( هو هذا : سقطتا ) أي الشهادتان معا الأولى لاعترافهما بالغلط فيها ، والثانية لإخراجهما أنفسهما من العدالة لإقرارهما بأنهما شهدا بدون يقين ، رواه ابن القاسم عن الإمام مالك ، وقاله هو وأشهب رضي الله تعالى عنهم في كتاب السرقة من المدونة إذا شهد رجلان على رجل بالسرقة ثم قالا قبل القطع وهمنا بل هو هذا الآخر فلا يقطع واحد منهما . أبو الحسن أما الأول فلأنهما رجعا عن شهادتهما عليه . وأما الثاني فلأنهما قد كانا برآه حين شهد على الأول ، وظاهره وإن كان بعد الأمر بالحكم وقبل إنفاذه . وفي النوادر عن الموازية إذا قالا قبل الحكم وهمنا لم يقبلا وقاله ابن القاسم وأشهب ، قالا ولو قالا في آخر على هذا شهدنا ووهمنا في الأول لم يقبلا على واحد منهما ، ورواه ابن القاسم . أشهب كان ذلك في حق أو قتل أو سرقة لإخراجهما أنفسهما عن العدالة بإقرارهما أنهما شهدا على الوهم والشك .




الخدمات العلمية