الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
3637 - "الجنازة متبوعة وليست بتابعة؛ ليس منا من تقدمها" ؛ (هـ)؛ عن ابن مسعود ؛ (ض) .

التالي السابق


( الجنازة متبوعة؛ وليست بتابعة ) ؛ وفي رواية: "الجنازة متبوعة؛ لا تبع" ؛ قال الطيبي : قوله: "لا تبع"؛ صفة مؤكدة؛ أي: متبوعة غير تابعة؛ (ليس منا) ؛ كذا قال هو في خط المصنف؛ وفي نسخ: "ليس منها"؛ وفي نسخ المصابيح والمشكاة وغيرها: "ليس معها"؛ وهو أوضح؛ (من تقدمها) ؛ أي: لا يعد مشيعا لها؛ قال الطبري : هذا تقرير بعد تقرير؛ ينبغي: "من تقدم الجنازة ليس ممن يشيعها"؛ فلا يثبت له الأجر؛ وبهذا أخذ أبو حنيفة ؛ ووافقه النووي في الراكب؛ وفضل الشافعية إطلاق المشي أمامها؛ لأنهم شفعاء الميت إلى الله؛ والشفيع يمشي قدام المشفوع له؛ قالوا: والخبر ضعيف؛ وقال البيهقي : الآثار بالمشي أمامها أصح؛ وأكثر.

(هـ) ؛ في الجنائز؛ (عن ابن مسعود ) ؛ قال ابن الجوزي : حديث لا يثبت؛ وفيه أبو ماجد ؛ قال الدارقطني : مجهول؛ وظاهر صنيع المصنف أن ابن ماجه تفرد بإخراجه من بين الستة؛ وأنه لا علة له؛ والأمر بخلافه؛ أما أولا فلأن أبا داود والترمذي خرجاه أيضا في الجنائز؛ واستغربه الترمذي ؛ وأما ثانيا فلأنه عندهم من رواية أبي ماجد ؛ وقد قال الترمذي عن البخاري : إنه ضعفه؛ وإن ابن عيينة قال ليحيى التميمي الراوي عن أبي ماجد : من هو؟ فقال: طائر طار فحدثنا؛ أهـ؛ وقال الدارقطني : مجهول؛ وابن عدي : منكر الحديث؛ والذهبي : تركوه؛ وقال البيهقي : أحاديث المشي خلفها كلها ضعيفة.




الخدمات العلمية