الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
2985 - "أيما رجل كشف سترا؛ فأدخل بصره من قبل أن يؤذن له ؛ فقد أتى حدا لا يحل أن يأتيه؛ ولو أن رجلا فقأ عينه؛ لهدرت؛ ولو أن رجلا مر على باب لا سترة عليه؛ فرأى عورة أهله؛ فلا خطيئة عليه؛ إنما الخطيئة على أهل الباب"؛ (حم ت)؛ عن أبي ذر ؛ (ح) .

التالي السابق


(أيما رجل كشف سترا) ؛ أي: أزاله؛ أو نحاه؛ (فأدخل بصره) ؛ يعني نظر إلى ما وراء الستر من حرم؛ أو غيرهن ؛ (من قبل أن يؤذن له) ؛ في الدخول؛ (فقد أتى حدا لا يحل أن يأتيه) ؛ أي: فيحرم عليه ذلك؛ (ولو أن رجلا) ؛ من أصحاب ما وراء المكشوف من الستر؛ (فقأ عينه) ؛ أي: الناظر؛ أي: قذفه بنحو حصاة فقلع عينه؛ (لهدرت) ؛ أي: عينه؛ فلا يضمنها الرامي؛ وفيه حجة للشافعي أن من نظر من نحو كوة؛ أو شق؛ إلى بيت لا محرم له فيه؛ فرماه صاحب البيت؛ فقلع عينه؛ هدر؛ وأوجب أبو حنيفة الضمان؛ (ولو أن رجلا مر على باب) ؛ أي: منفذ نحو بيت؛ (لا سترة عليه) ؛ أي: ليس عليه باب؛ [ ص: 152 ] من نحو خشب؛ يستر ما وراءه عن العيون؛ (فرأى عورة أهله) ؛ من الباب؛ (فلا خطيئة عليه؛ إنما الخطيئة على أهل الباب) ؛ في تركهم ما أمروا به من الستر؛ وقلة مبالاتهم؛ باطلاع الأجانب على عوراتهم؛ وفي نسخ - بدل "الباب"-: "البيت"؛ وهي أقعد؛ قال الزين العراقي : فيه أنه يحرم النظر في بيت غيره المستور بغير إذنه؛ ولو ذميا؛ وأنه يحرم الدخول بطريق أولى.

(حم ت؛ عن أبي ذر ) ؛ ظاهر صنيع المصنف أن كلا منهما روى الكل؛ والأمر بخلافه؛ فإن الترمذي لم يرو إلا بعضه؛ وتمامه عند أحمد ؛ وقال الهيثمي كالمنذري : ورجال أحمد رجال الصحيح؛ غير ابن لهيعة ؛ وهو حسن الحديث؛ وفيه ضعف.




الخدمات العلمية