الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
3161 - " بنو هاشم؛ وبنو المطلب ؛ شيء واحد" ؛ (طب)؛ عن جبير بن مطعم ؛ (ض) .

التالي السابق


( بنو هاشم؛ وبنو المطلب ؛ شيء واحد) ؛ أي: كشيء واحد؛ في الكفر؛ والإسلام ؛ ولم يخالف بنو المطلب بني هاشم أصلا؛ بل ذبوا عنهم بعد البعثة؛ وناصروهم؛ فلذا شاركوهم في خمس الخمس؛ وجعلوا من ذوي القربى؛ وأما عبد شمس ؛ ونوفل ؛ فإنهما وإن كانوا أخوي هاشم والمطلب ؛ فأولادهم خالفوا آباءهم؛ فحرموا من الخمس؛ وروي "سي"؛ بسين مهملة؛ وياء مشددة؛ أي: كل منهما مقترن بالآخر؛ ملتصق به؛ و"السي": المثل؛ والنظير؛ يعني: هما سواء؛ نظراء؛ أكفاء؛ قال الخطابي : وهذه الرواية أجود؛ ولم يبين وجهه؛ وقال الدماميني : هما سواء.

(تتمة) :

قال ابن جرير : كان هاشم توأم عبد شمس ؛ خرج ورجله ملصقة برأس عبد شمس ؛ فما خلص حتى سال بينهما دم؛ فأول بأن يكون بينهما حروب؛ فكان بين بني أمية وبين بني العباس ما كان.

(طب؛ عن جبير بن مطعم ) ؛ قال: لما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهم ذوي القربى بينهما؛ قلت أنا وعثمان : يا رسول الله؛ أعطيت بني المطلب ؛ وتركتنا؛ ونحن وهم منك بمنزلة ؛ فذكره؛ ثم ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأعلى [ ص: 208 ] من الطبراني ؛ وهو عجب؛ فقد خرجه الإمام الشافعي من عدة طرق؛ عن جبير ؛ بل عزاه في الفردوس لأمير المحدثين البخاري ؛ ثم رأيته فيه في كتاب الجهاد؛ بأداة الحصر؛ ولفظه: "إنما بنو المطلب؛ وبنو هاشم ؛ شيء واحد" .




الخدمات العلمية