الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
4035 - "خير الناس قرني؛ ثم الثاني؛ ثم الثالث؛ ثم يجيء قوم لا خير فيهم" ؛ (طب)؛ عن ابن مسعود .

[ ص: 479 ]

التالي السابق


[ ص: 479 ] ( خير الناس قرني؛ ثم الثاني؛ ثم الثالث ؛ ثم يجيء قوم لا خير فيهم) ؛ وفي بعض الروايات: "والقرن الرابع لا يعبأ الله بهم شيئا" ؛ قال بعض الشراح: وقضيته أن الصحابة أفضل من التابعين؛ وأن التابعين أفضل من أتباعهم؛ وهكذا؛ لكن أفضلية بالنسبة إلى المجموع؛ أو الأفراد؟ قولان: ذهب ابن عبد البر إلى الأول؛ والجمهور إلى الثاني؛ قال ابن حجر : والذي يظهر أن من قاتل مع النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أو في زمنه؛ بأمره؛ وأنفق شيئا من ماله بسببه؛ لا يعدله في الفضل أحد بعده؛ كائنا من كان؛ وأما من لم يقع له ذلك فهو محل بحث؛ ومن وقف على سير أهل القرن الأول علم أن شأوهم لا يلحق؛ قال الحسن البصري - التابعي الكبير المجمع على جلالته وإمامته -: لقد أدركنا أقواما - أي: وهم الصحابة؛ أهل القرن الأول - كنا في جنبهم لصوصا؛ وقال: أدركنا الناس وهم ينامون مع نسائهم على وسادة واحدة عشرين سنة؛ يبكون حتى تبتل الوسادة من دموعهم؛ لا يشعر عيالهم بذلك؛ وقال: ذهبت المعارف؛ وبقيت المناكير؛ ومن بقي اليوم من المسلمين فهو مغموم ؛ وكان كثيرا ما ينشد:


ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء



وقال الربيع بن خيثم : لو رآنا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لقالوا: هؤلاء لا يؤمنون بيوم الحساب .

(طب؛ عن ابن مسعود ) .




الخدمات العلمية