الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
2803 - "أول الأرض خرابا؛ يسراها؛ ثم يمناها" ؛ ابن عساكر ؛ عن جرير ؛ (ح) .

التالي السابق


(أول الأرض خرابا؛ يسراها؛ ثم يمناها ) ؛ قال الديلمي : ويروى: "أسرع الأرضين"؛ قال أبو نعيم : متفق عليه في الصحة؛ وروى ابن عبد الحكم ؛ عن أبي هريرة ؛ كما في حسن المحاضرة؛ وغيرها؛ أن مصر أول الأرض خرابا؛ ثم أرمينية ؛ على أثرها؛ وفي مسند الفردوس؛ عن حذيفة ؛ مرفوعا: "يبدو الخراب في أطراف الأرض؛ حتى تخرب مصر ؛ ومصر آمنة من الخراب؛ حتى تخرب البصرة ؛ وخراب البصرة من العراق ؛ وخراب مصر من جفاف النيل..." ؛ الحديث؛ وفي الجفر الكبير للبسطامي : "خراب البصرة بالريح؛ وخراب المدينة بالجوع؛ وخراب بلخ بالماء؛ والطاعون؛ وخراب ترمذ بالطاعون؛ وخراب مرو بالرمل؛ وخراب اليمن بالجراد؛ وخراب فارس بالقحط؛ وخراب سمرقند ببني قنطوراء؛ وخراب الشام بعدم الغيث؛ وخراب السند بالريح؛ وخراب سنجار بالرمل؛ وخراب الروم ببني الأصفر؛ وانقراض العرب بالضرب؛ والحرب؛ والطاعون؛ وخراب الجبال بالصواعق؛ والرواجف؛ وخراب فرغانة بالزلازل؛ والصيحة؛ وخراب نسف بالجوع؛ وخراب بخارى [ ص: 82 ] بالريح؛ والطاعون؛ وخراب طالقان بالنار؛ وخراب سرخس بالريح؛ والرمل؛ وخراب هداة بالظلام؛ ونيسابور بالريح؛ وهمدان بالبرد والثلج؛ وجرجان بالترك؛ وطبرستان بالفراعنة؛ وأصبهان بالهرج؛ وقسم بالجنون؛ وبغداد بالغرق؛ والخسف؛ والكوفة بالحرق؛ وواسط بريح السموم؛ والبصرة بالأكراد؛ والبحرين بخراب البحر؛ وسجستان بالخسف؛ والنار؛ والشام بالروم ؛ وحلوان بالمسيح؛ ومصر من انقطاع النيل؛ ومكة من الحبش؛ وحلب بالأتراك؛ والقدس بالحريق".

( ابن عساكر ) ؛ في التاريخ؛ (عن جرير ) ؛ ابن عبد الله ؛ وقضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز؛ وهو غفلة؛ فقد رواه الطبراني ؛ وأبو نعيم ؛ والديلمي ؛ وغيرهم؛ باللفظ المزبور؛ عن جابر المذكور.




الخدمات العلمية