الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
3654 - "الجهاد أربع: الأمر بالمعروف؛ والنهي عن المنكر؛ والصدق في مواطن الصبر؛ وشنآن الفاسق" ؛ (حل)؛ عن علي ؛ (ح) .

التالي السابق


( الجهاد أربع) ؛ أي: جهاد النفس؛ الذي هو أصل جهاد العدو الخارج؛ ومقدم عليه؛ أربع مراتب؛ المرتبة الأولى والثانية: (الأمر بالمعروف؛ والنهي عن المنكر) ؛ أي: مجاهدتها على أن تأمر بالمعروف؛ وتنتهي عن المنكر في ذاتها؛ ثم جهادها على أن تصدع الظلمة بالأمر والنهي؛ وتجاهدهم باليد؛ عند القدرة؛ فاللسان؛ بحيث لا يخاف في ذلك لومة لائم؛ (و) ؛ المرتبة الثالثة؛ (الصدق في مواطن الصبر) ؛ بأن يجاهدها على صدق العزيمة؛ والصبر على مشاق الدعوة إلى الله؛ وأذى الخلق؛ وتحمل ذلك كله لله وحده؛ (و) ؛ المرتبة الرابعة؛ (شنآن الفاسق) ؛ أي: إظهار معاداته؛ لله؛ لأجل فسقه؛ والمراد به ما يشمل المنافق؛ فجهاد الكفار أخص بالسنان؛ وجهاد المنافقين أخص باللسان؛ قال ابن القيم وغيره: وجهاد المنافقين أصعب من جهاد الكفار؛ وهو جهاد خواص الأمة؛ وورثة الرسل؛ والقائمون به أفراد في العالم؛ والمعانون عليه - وإن كانوا هم الأقلين عددا - فهم الأعظمون عند الله قدرا ومددا؛ ثم ظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بكماله؛ والأمر بخلافه؛ بل بقيته عند مخرجه أبي نعيم : "فمن أمر بالمعروف؛ شد عضد المؤمن؛ ومن نهى عن المنكر؛ أرغم أنف الفاسق؛ ومن صدق في مواطن الصبر؛ فقد قضى ما عليه" ؛ أهـ؛ بحروفه؛ فاقتصار المصنف على بعض الحديث؛ بغير ملجئ؛ تقصير؛ وإن كان جائزا.

(حل) ؛ وكذا الديلمي ؛ (عن علي ) ؛ أمير المؤمنين - رضي الله (تعالى) عنه - وفيه عبيد الله الوصافي ؛ نقل في الميزان عن جمع تضعيفه؛ واستحقاقه للترك؛ ثم أورد له أخبارا؛ هذا منها.




الخدمات العلمية