الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      [ ص: 232 ] فيمن باع شقصا من دار بعبد فأخذ الشقص بالشفعة ثم أصاب بالعبد عيبا قلت : أرأيت لو اشتريت شقصا من دار بعبد وأخذها الشفيع بالشفعة ، ثم أصاب بائع الدار بالعبد عيبا ؟

                                                                                                                                                                                      قال : يرده ويأخذ قيمة الدار من مشتري الدار وقد مضت الدار للشفيع بالشفعة . قلت : ولم أمضيت الدار ههنا للشفيع بالشفعة ؟

                                                                                                                                                                                      قال هذا المشتري إذا دفعها إلى الشفيع ، فهو بمنزلة ما لو باعها من غيره . قلت : فلم لا تجعله في البيع الفاسد بهذه المنزلة ؟

                                                                                                                                                                                      قال : لأن البيع الفاسد كان مردودا من الآخر والأول . ألا ترى لو أن رجلا باع بيعا فاسدا ، ثم باعه من آخر بيعا فاسدا ، ردا جميعا إلا أن يتطاول أو يتغير بالأبدان أو بالأسواق ، فتكون في ذلك كله القيمة ولا يرده ، فهذا فرق ما بينهما . قلت : وهذا كله قول مالك ؟

                                                                                                                                                                                      قال : منه قوله ومنه رأيي .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية