الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت إن اغتصبها فجامعها في دبرها ، أيوجب عليه المهر مع الحد أم لا ؟ قال : نعم في رأيي .

                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت إن فعل ذلك رجل بصبي ، أوكبير [ ص: 486 ] بكبير ، ما حدهم قال : قال مالك : من فعل ذلك بصبي رجم ولم يرجم الصبي ، وإن فعل ذلك كبير بكبير رجما جميعا وإن لم يحصنا .

                                                                                                                                                                                      قال : قال مالك : ولا يرجم حتى يشهد عليه أنهم نظروا إليه كالمرود في المكحلة من البكر والثيب يرجمان جميعا قلت : أرأيت إن اغتصب المفعول به قال : لا شيء عليه لأنه مغصوب . قلت : أفيكون له الصداق لأنه مغصوب ؟ قال : لا ، لأن هذا ليس من النساء ، وإنما الصداق للنساء . والنساء اللاتي يجب الصداق لهن في النكاح ، وليس يجب لهذا الصداق في النكاح وهذا لا يعقد نكاحه بالمهر كما يعقد نكاح النساء ، وإنما رجم بالفاحشة التي أذنبها ، فإن كان مغصوبا فلا شيء عليه ولا مهر له .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية