الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      في إجازة الورثة للموصي أكثر من الثلث قلت : أرأيت إذا أوصى في مرضه بأكثر من الثلث فأجاز الورثة ذلك من غير أن يطلب إليهم الميت ذلك ، أو طلب إليهم فأجازوا ذلك ، فلما مات رجعوا عن ذلك وقالوا : لا نجيز .

                                                                                                                                                                                      قال : قال مالك : إذا استأذنهم ، فكل وارث بائن عن الميت مثل الولد الذين قد بانوا عن أبيهم أو أخ أو ابن عم ، الذين ليسوا في عياله ، فإنه ليس لهؤلاء أن يرجعوا . وأما امرأته وبناته اللائي لم يبن منه وكل ابن في عياله - وإن كان قد احتلم - فإن أولئك إن رجعوا فيما أذنوا له كان ذلك لهم ، وكذلك قال لي مالك في الذي يستأذن في مرضه ، إن ذلك غير جائز على المرأة والولد الذين لم يبينوا عنه . قال : وكل من كان يرثه مثل الإخوة الذين هم في عياله أو بني العم ، ويحتاجون إليه وهم يخافون إن هم منعوه إن صح أن يكون ذلك ضررا بهم في رفقة بهم ، كما يخاف على المرأة والابن الذي قد احتلم وهم في عياله . ورأيي أن إجازتهم تلك خوف منه لقطع منفعته عنهم ولضعفهم إن [ ص: 380 ] صح ، فلم ير مالك إجازة هؤلاء إجازة ، وكذلك كل من كان يرثه ممن هو في الحاجة إليه مثل الولد .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية