الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
131 - أنبأ محمد بن عبد الله بن معروف ، ثنا الحسن بن علي بن بحر ، ثنا عمرو بن عون ، ثنا خالد بن عبد الله ، (ح) ، وأنبأ عبد الرحمن بن أحمد الجلاب ، ثنا إبراهيم بن نصر ، ثنا مسدد ، ثنا مسلمة بن محمد الثقفي ، عن داود بن أبي [ ص: 274 ] هند ، عن عمرو بن سعيد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كان للنبي صلى الله عليه وسلم صديق في الجاهلية يقال له ضماد من أزد شنوءة وكان يتطبب ويطلب العلم يخرج في ذاك ، فغاب فجاء وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما بعث سأل عنه فلقي أناسا من سفهاء قريش فسألهم عنه فقالوا : عرض له إنما تجده عند كل كناسة وتجده وحده ، قال : فخرج في طلبه فوجده في ناحية من البطحاء فدنا منه ، فقال : قد علمت الذي كان بيني وبينك ، وإني حين قدمت سألت عنك ، فأخبروني بما عرض لك ، وقد علمت أني طبيب ، وقد شفى الله على يدي ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " اقعد " ، وكان أول يوم شهد النبي صلى الله عليه وسلم فيه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم [ ص: 275 ] : " الحمد لله أحمده وأستعينه من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله " .

فقال له ضماد : أعد علي ، فأعاد عليه ثلاث مرات ، فقال : يا محمد كلمت الجن ، وكلمت السحرة ، وكلمت الكهنة ، وكلمت الشعراء ، وكلمت الخطباء ، ما سمعت مثل هؤلاء الكلمات قط ، لقد بلغت قاموس البحر أو قاموس البحر ، ثم قال : اعرض علي دينك ، قال : فعرض عليه ، فأسلم ، وبايعه . زاد سلمة ، فقال : أبايعك على نفسي وعلى قومي ، قال : فكتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتابا ولقومه ، قال : فلما كان في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أغارت الخيل على قومه ، فأصابت منهم شيئا فبلغ ذلك عمر ، فتتبع ذاك أجمع حتى جعل يطلبه السنة الثالثة ، حتى جمع ذلك فرد أجمع عليهم .
ا ه .

رواه عمرو ، ووهب بن بقية ، وإسحاق بن شاهين ، عن خالد ، عن داود . بإسناده وقال : كان رجل من أزد شنوءة يقال له ضماد كان باليمن وكان يعالج من الأرواح ، فقدم مكة فسمع أهل مكة يقولون لمحمد : ساحر ومجنون وكاهن ، فقال : والله لئن لقيت هذا الرجل لعل الله أن يشفيه على يدي ، قال : فلقيه ، فقال : يا محمد إني أرقي من هذه الريح . وساق الحديث بنحو ما تقدم ، ونحو حديث عبد الأعلى إلى قوله : فبايعه على قومه ولم يذكر ما بعده ، وقال : قاموس البحر . ا هـ .

[ ص: 276 ] أنبأ محمد بن يعقوب ، ثنا عمران بن موسى ، ثنا وهب ، (ح) ، وأنبأ محمد بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن نوح ، ثنا إسحاق بن شاهين نحوه . ا هـ .

التالي السابق


الخدمات العلمية