الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
[خلع المقتدر وبيعة ابن المعتز ]

وأما الباقون . . . فإنهم ركبوا في العشرين من ربيع الأول ، سنة ست و المقتدر يلعب الأكرة ، فهرب ودخل ، وأغلقت الأبواب ، وقتل الوزير وجماعة ، وأرسل إلى ابن المعتز ، فجاء وحضر القواد والقضاة والأعيان ، وبايعوه بالخلافة ولقبوه : الغالب بالله ، واستوزر محمد بن داود بن الجراح ، واستقضى أبا المثنى أحمد بن يعقوب ، ونفذت الكتب بخلافة ابن المعتز .

قال المعافى بن زكريا الجريري : (لما خلع المقتدر وبويع ابن المعتز . . . دخلوا على شيخنا محمد بن جرير الطبري ، فقال : ما الخبر ؟ قيل : بويع ابن المعتز ، قال : فمن رشح للوزارة ؟ قيل : محمد بن داود ، قال : فمن ذكر للقضاء ؟ قيل : أبو المثنى .

[ ص: 586 ] فأطرق ثم قال : هذا أمر لا يتم ، قيل له : وكيف ؟ قال : كل واحد ممن سميتم متقدم في معناه ، عالي الرتبة ، والزمان مدبر ، والدنيا مولية ، وما أرى هذا إلا إلى اضمحلال ، وما أرى لمدته طولا ) .

التالي السابق


الخدمات العلمية