الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
[موت خير ملوك التتار ووالده من قبله]

وفيها: أظهر ملك التتار خدابنده الرفض في بلاده، وأمر الخطباء ألا يذكروا في الخطبة إلا علي بن أبي طالب وولديه وأهل البيت، واستمر ذلك إلى أن مات سنة ست عشرة وولي ابنه أبو سعيد، فأمر بالعدل، وأقام السنة والترضي عن الشيخين ثم عثمان ثم علي في الخطبة، وسكن كثير من الفتن ولله الحمد، وكان هذا من خير ملوك التتار وأحسنهم طريقة، واستمر إلى أن مات سنة ست وثلاثين، ولم يقم لهم بعده قائمة، بل تفرقوا شذر مذر.

وفي سنة سبع عشرة: زاد النيل زيادة كثيرة لم يسمع بمثلها، وغرق منها بلاد كثيرة وناس كثيرون.

وفي سنة أربع وعشرين: زاد النيل أيضا كذلك، ومكث على الأرض ثلاثة أشهر ونصفا، وكان ضرره أكثر من نفعه.

وفي سنة ثمان وعشرين: عمرت سقوف المسجد الحرام بمكة، والأبواب، وظاهره مما يلي باب بني شيبة.

[ ص: 736 ] وفي سنة ثلاثين: أقيمت الجمعة بإيوان الشافعية من المدرسة الصالحية بين القصرين، وذلك أول ما أقيمت بها.

وفيها: فرغ من الجامع الذي أنشأه قوصون خارج باب زويلة، وخطب به وحضره السلطان والأعيان، وباشر الخطابة يومئذ قاضي القضاة جلال الدين القزويني، ثم استقر في خطابته فخر الدين بن شكر.

وفي سنة ثلاث وثلاثين: أمر السلطان بالمنع من رمي البندق، وألا تباع قسيه، ومنع المنجمين.

وفيها: عمل السلطان للكعبة بابا من الأبنوس عليه صفائح فضة، زنتها: خمسة وثلاثون ألفا وثلاثمائة وكسر، وقلع الباب العتيق، فأخذه بنو شيبة بصفائحه، وكان عليه اسم صاحب اليمن.

التالي السابق


الخدمات العلمية