الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

صفحة جزء
(الفصل الثاني عشر: في بيان من تكنى بأبي حامد من شيوخ مذهبه قبله)

أول من رأيت ممن تكنى به منهم: أحمد بن بشر بن عامر العامري القاضي أبو حامد المروزي، توفي سنة 362، وأحمد بن محمد بن إسماعيل بن نعيم الفقيه أبو حامد الطوسي الإسماعيلي، حدث بالطابران قصبة طوس، توفي سنة 345، وأحمد بن محمد بن الحسن الحافظ أبو حامد أبي الشرقين صاحب مسلم، توفي سنة 325، وأحمد بن محمد بن شارك الفقيه أبو حامد الشاركي الهروي، توفي سنة 355، وأحمد بن الحسين بن أحمد بن جعفر الفقيه أبو حامد الهمداني، توفي سنة 491، وأحمد بن علي بن حامد البيهقي أبو حامد، توفي سنة 483، وأحمد بن محمد بن أحمد الشيخ أبو حامد الإسفراييني شيخ طريقة العراق، توفي سنة 408، وأحمد بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن شجاع الشجاعي السرخسي أبو حامد، توفي سنة 458، وأحمد بن محمد الشيخ أبو حامد الغزالي الكبير، قال ابن السبكي: قد وقع الخبط في أمر هذا الرجل، وجهل أكثر الخلق حاله، وقد سألت عنه [ ص: 19 ] شيخنا الذهبي ممن هذا لما كنت أقرأ عليه طبقات الشيخ أبي إسحاق، وذكره في قدماء الشيوخ، فقال: هذا زيادة من الناسخ؛ فإنا لا نعرف غزاليا غير حجة الإسلام وأخيه، ويبعد كل البعد أن يكون ثم آخر، فقلت: ثم دليل قاطع على أنه لم يرد حجة الإسلام، فقال: ما هو؟ قلت: قوله: لم يحضرني تاريخ وفاته، كان هذا دليل منه على أنه لم يرد حجة الإسلام; لأنه كان موجودا بعد موت الشيخ؟ قال: صحيح .

ثم ذكرت ذلك لوالدي فذكر نحوا مما ذكره الذهبي، حتى وقفت على كتاب الأنساب لابن السمعاني في ترجمة الزاهد أبي علي الفارمذي على أنه تفقه على أبي حامد الغزالي الكبير .

ثم رأيت كتاب المطوعي في شيوخ أبي علي الفارمذي ذكر أبا حامد هذا، ووصفه بالتقدم، قال: وله ابن اسمه أحمد، وكنيته أبو حامد، فاق والده في العلم، ثم بلغني أنه قريب حجة الإسلام عم أبيه أخو جده .

وحكى محمد بن محمد الجالي أن قبر هذا معروف بمقبرة طوس، وأنهم يسمونه الغزالي الكبير، يستجاب عنده الدعاء .

ومنهم أحمد بن محمد أبو حامد الرازكاني الطوسي، أحد أشياخ المصنف .

التالي السابق


الخدمات العلمية