الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
16072 - قال الشافعي : فقلت لمحمد بن الحسن : أفتقول إن الدية اثني عشر ألف درهم وزن ستة ، قال: لا ، فقلت: فمن أين زعمت إذ كنت أعلم بالدية مما زعمت من أهل الحجاز لأنك من أهل الورق وأنك عن عمر قبلتها لأن عمر قضى فيها بشيء لا تقضي به ، قال: لم يكونوا يحسبون ، قلت: أفتروي شيئا تجعله أصلا في الحكم ، وأنت تزعم أن من روى عنه لا يعرف ما قضى به؟ وبسط الكلام في هذا وفي الجواب عما احتج به محمد بن الحسن .

16073 - قال الشافعي : وادعى محمد على أهل الحجاز أنه أعلم بالدية منهم ، وإنما عن عمر قبل الدية من الورق ولم يجعل لهم أنهم أعلم بالدية إذ كان عمر منهم فمن الحاكم منه أولى بالمعرفة ممن الدراهم منه إذ كان الحكم إنما وقع بالحاكم .

16074 - قال أحمد: رواياته عن عمر ، وعثمان ، منقطعة ، والرواية التي ذكرها [ ص: 111 ] الشافعي رحمه الله ، عن عمر أيضا منقطعة ، إلا أن أهل الحجاز أعرف بمذهب عمر من غيرهم ، وقد رويناها موصولة.

16075 - أخبرناه أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا يحيى بن حكيم ، حدثنا عبد الرحمن بن عثمان ، حدثنا حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال: كانت " قيمة الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمان مائة دينار ، وثمانية آلاف درهم ، ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين ، قال: فكان كذلك حتى استخلف عمر ، فقام خطيبا ، فقال: إن الإبل قد غلت ، قال: فقومها على أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق اثني عشر ألفا ، وعلى أهل البقر مائتي بقرة ، وعلى أهل الشاء ألفي شاة وعلى أهل الحلل مائتي حلة ، قال: وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية ".

التالي السابق


الخدمات العلمية