الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
15904 - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال: قال الشافعي : "وإلى الإمام قتل من قتل على المحاربة لا ينتظر به ولي المقتول ، وقد قال بعض أصحابنا ذلك" .

15905 - قال: ومثله الرجل يقتل الرجل من غير نائرة ، واحتج لهم بعض من يعرف مذاهبهم بأثر مجذر بن زياد .

15906 - ولو كان حديثه مما يثبت قلنا به ، فإن ثبت فهو كما قالوا ولا أعرفه إلى يومي هذا ثابتا ، وإن لم يثبت فكل مقتول قتله غير المحارب فالقتل فيه إلى ولي المقتول من قبل أن الله تعالى يقول: ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ) وقال: ( فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف ) فتبين في حكم الله أنه جعل القتل والعفو إلى ولي الدم دون السلطان إلا في المحارب فإنه قد حكم في المحاربين أن يقتلوا أو يصلبوا ، فجعل ذلك عليهم حكما مطلقا لم يذكر فيه أولياء الدم.

15907 - قال أحمد: قصة مجذر بن زياد فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا محمد بن أحمد بن بطة ، حدثنا الحسن بن الجهم ، حدثنا الحسين بن الفرج ، حدثنا الواقدي ، قال: ومجذر بن زياد قتله الحارث بن سويد غيلة ، وكان مجذر قتل أباه سويد بن الصامت في الجاهلية ، فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حمراء الأسد أتاه جبريل عليه السلام ، فأخبره أن الحارث بن سويد قتل مجذر بن زياد غيلة ، وأمره بقتله ، فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء ، فذكر قصة في أخذه ، وأمره عويما أن يأخذه فيقتله وبنو مجذر حضور لا يقول لهم شيئا ، فقدمه ، فضرب عنقه " ، [ ص: 71 ] .

15908 - وهذا منقطع .

15909 - ولم أضبط عن شيخنا ابن زياد ، إلا أن أبا أحمد العسكري ، وغيره ، من الحفاظ يقولون: هو بالذال .

15910 - وذكر المفضل بن غسان الغلابي الحارث بن سويد بن صامت في جملة من عرف بالنفاق ، قال: وهو الذي قتل المجذر يوم أحد غيلة ، فقتله به نبي الله صلى الله عليه وسلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية