الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
16354 - أخبرنا أبو عبد الله ، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، قالوا: حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار ، عن سهل بن أبي حثمة: أن عبد الله بن سهل ، ومحيصة بن مسعود ، خرجا إلى خيبر ، فتفرقا لحاجتهما ، فقتل عبد الله بن سهل ، فانطلق هو وعبد الرحمن أخو المقتول وحويصة بن مسعود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكروا له قتل عبد الله بن سهل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تحلفون خمسين يمينا ، وتستحقون دم صاحبكم أو قاتلكم" ، فقالوا: يا رسول الله لم نشهد ولم نحضر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فتبرئكم يهود بخمسين يمينا ، ويستحقون دم قاتلكم". قالوا: يا رسول الله: كيف نقبل أيمان قوم كفار؟ فزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم عقله من عنده ، قال بشير بن يسار: قال سهل: لقد ركضتني فريضة من تلك الفرائض في مربد لنا " رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى ، عن عبد الوهاب .

16355 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار ، عن سهل بن أبي حثمة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معناه .

16356 - قال الشافعي : إلا أن ابن عيينة كان لا يثبت: أقدم النبي صلى الله عليه وسلم [ ص: 173 ] الأنصاريين في الأيمان ، أم اليهود؟ فيقال في الحديث: إنه قدم الأنصاريين ، فنقول: فهو ذاك ، أو ما أشبه هذا.

التالي السابق


الخدمات العلمية