الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
18 - باب القسامة

[ ص: 171 ] 16350 - أخبرنا أبو عبد الله ، وأبو بكر ، وأبو زكريا ، قالوا حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك بن أنس ، عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن سهل بن أبي حثمة: أنه أخبره ورجال من كبراء قومه أن عبد الله بن سهل ، ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهما ، فتفرقا في حوائجهما ، فأتى محيصة فأخبره أن عبد الله بن سهل قد قتل ، وطرح في فقير أو عين ، فأتى يهود ، فقال: أنتم والله قتلتموه. قالوا: والله ما قتلناه فأقبل حتى قدم على قومه ، فذكر ذلك لهم ، فأقبل هو وأخوه حويصة وهو أكبر منه ، وعبد الله بن سهل ، وهو أخو المقتول فذهب محيصة يتكلم وهو الذي كان بخيبر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمحيصة: "كبر كبر" يريد السن ، فتكلم حويصة ثم تكلم محيصة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إما أن يدوا صاحبكم ، وإما أن يؤذنوا بحرب" ، فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ، وكتبوا: إنا والله ما قتلناه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحويصة ، ومحيصة ، وعبد الرحمن: "تحلفون وتستحقون دم صاحبكم" ، قالوا: لا ، قال: "فتحلف يهود" قالوا: لا ليسوا بمسلمين ، فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده ، فبعث إليهم مائة ناقة ، حتى أدخلت عليهم الدار. فقال سهل: لقد ركضتني منها ناقة حميراء".

16351 - رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف ، وابن أبي أويس ، عن مالك ، وقال في إسناده كما قال الشافعي : أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه ، وكذلك قاله ابن وهب ، ومعن ، وجماعة عن مالك [ ص: 172 ] .

16352 - وأخرجه مسلم عن إسحاق بن منصور ، عن بشر بن عمر ، عن مالك ، وقال ، في إسناده أنه أخبره ، عن رجال ، من كبراء قومه.

16353 - وقال ابن بكير ، عن مالك أنه أخبره رجال من كبراء قومه.

التالي السابق


الخدمات العلمية