الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
كتاب قتال أهل البغي

[ ص: 206 ] [ ص: 207 ] 30 - كتاب قتال أهل البغي

1 - باب قتال أهل البغي [ ص: 208 ] [ ص: 209 ]

16463 - أنبأني أبو عبد الله الحافظ ، إجازة عن أبي العباس ، أخبرنا الربيع ، قال: قال الشافعي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى: ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ) .

16464 - قال الشافعي : فذكر الله اقتتال الطائفتين والطائفتان الممتنعتان: الجماعتان كل واحدة تمتنع أشد الامتناع أو أضعف إذا لزمها اسم الامتناع وسماهم الله تعالى: المؤمنين وأمرنا بالإصلاح بينهم ، فحق أن لا يقاتلوا حتى يدعوا إلى الصلح ، وأمر بقتال الباغية وهي مسماة باسم الإيمان حتى تفيء إلى الله. فإذا فاءت لم يكن لأحد قتالها ، [ ص: 210 ] .

16465 - والفيء: الرجعة عن القتال بالهزيمة أو التوبة وغيرها. . . وبسط الكلام في ذلك .

16466 - قال: وأمر إن فاؤوا أن يصلح بينهم بالعدل ، ولم يذكر تباعة في دم ولا مال ، فأشبه هذا والله أعلم أن تكون التباعات في الجراح والدماء ، وما فات من الأموال ساقطة بينهم .

16467 - وقد يحتمل أن يصلح بينهم بالحكم إذا كانوا قد فعلوا ما فيه حكم ، فيعطي بعضهم من بعض ما وجب له لقول الله عز وجل ( بالعدل ) .

16468 - والعدل أخذ الحق لبعض الناس من بعض .

16469 - وإنما ذهبنا إلى أن القود ساقط ، والآية تحتمل المعنيين ، فذكر حديث الزهري.

التالي السابق


الخدمات العلمية