الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
15 - باب ما جاء في حد الذميين

16949 - أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، قال: قال الشافعي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم في أهل الكتاب: ( فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ، وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين ) .

16950 - قال الشافعي : في هذه الآية بيان والله أعلم أن الله تعالى جعل لنبيه صلى الله عليه وسلم الخيار في أن يحكم بينهم ، أو يعرض عنهم .

16951 - وجعل عليه إن حكم أن يحكم بالقسط ، والقسط حكم الله الذي [ ص: 345 ] أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم المحض الصادق أحدث الأخبار عهدا بالله تبارك وتعالى .

16952 - قال الله تبارك وتعالى: ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك ) .

16953 - قال الشافعي : وفي هذه الآية ما في التي قبلها من أمر الله له بالحكم بما أنزل الله إليه .

16954 - قال: وسمعت من أرضى من أهل العلم يقولون في قول الله عز وجل: ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ) إن حكمت لا عزما أن يحكم.

16955 - قال أحمد: قد روينا عن الشعبي ، وإبراهيم ، أنهما قالا: "إذا ارتفع أهل الكتاب إلى حكام المسلمين إن شاء حكم بينهم وإن شاء أعرض عنهم ، وإن حكم حكم بما أنزل الله عز وجل" .

التالي السابق


الخدمات العلمية