الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ويأتي في أول أدب القاضي إذا افتات خصم على الحاكم له [ ص: 105 ] تعزيره مع أنه لا يحكم لنفسه ( ع ) فدل أنه ليس كحق الآدمي المفتقر جواز إقامته إلى طلب ، ولهذا أجاب في المغني عن { قول الأنصاري للنبي صلى الله عليه وسلم عن الزبير : إن كان ابن عمتك وأنه لم يعزره } ، وعن قول رجل : إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله بأن للإمام العفو عنه وفي البخاري أن عيينة بن حصن لما أغضب عمر هم به ، فتلا عليه ابن أخيه الحر بن قيس { خذ العفو } .

                                                                                                          وفي شرح مسلم في { قول عائشة رضي الله عنها : ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله } ، أنه يستحب لولاة الأمور التخلق بهذا ، فلا ينتقم لنفسه ، ولا يهمل حق الله تعالى .

                                                                                                          ثم قال : قال القاضي : أجمع العلماء أن القاضي لا يقضي لنفسه ولا لمن لا تجوز شهادته له . وفي المغني : نص عليه أو رآه لمصلحة أو طالب آدمي بحقه وجب .

                                                                                                          وفي الكافي : يجب في موضعين فيهما الخبر ، وإلا إن جاء تائبا فله تركه وإلا وجب ، وهو معنى الرعاية ، مع أن فيها له العفو عن حق الله .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية