الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ومن أخذ بالرخص فنصه : يفسق ، وذكره ابن عبد البر إجماعا .

                                                                                                          وقال شيخنا : كرهه العلماء ، وذكر القاضي غير متأول أو مقلد ، ويتوجه أيضا تخريج ممن ترك شرطا أو ركنا مختلفا فيه لا يعيد ، في رواية ، ويتوجه تقييده بما لم ينقض فيه حكم حاكم ، وقيل : لا يفسق إلا العالم مع ضعف الدليل فراويتان ( م 3 )

                                                                                                          [ ص: 571 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 571 ] مسألة 3 ) قوله : " في مسألة من أخذ بالرخص ، فنصه : يفسق ، وذكر القاضي : غير متأول أو مقلد ، ويتوجه أيضا تخريج ممن ترك شرطا أو ركنا مختلفا فيه لا يعيد ، في رواية ، ويتوجه تقييده بما لم ينقص فيه حكم حاكم ، وقيل : لا يفسق إلا العالم مع ضعف الدليل فروايتان " ، انتهى .

                                                                                                          المنصوص وهو كونه يفسق هو الصحيح ، من المذهب ، وعليه الأصحاب ، وحكاه ابن عبد البر إجماعا ، كما قال المصنف .

                                                                                                          ( والطريقة الثانية ) لا يفسق إلا العالم ، مع ضعف الدليل ، فإن فيه روايتين ، [ ص: 572 ] ولقوة هذه الطريقة عند المصنف أتى بهذه الصيغة ، فعلى هذه الطريقة لا يفسق الجاهل ولا العالم مع قوة الدليل ، ومع ضعف الدليل في فسقه روايتان ، قال المصنف في أصوله : وذكر بعض أصحابنا في فسق من أخذ بالرخص روايتين ، وإن قوي دليل أو كان عاميا ، فلا ، قال المصنف : كذا قال : فرد هذه الطريقة في أصوله .




                                                                                                          الخدمات العلمية