الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ويقبل تفسيره بحق شفعة أو أقل مال لا بميتة وخمر ، وغير متمول كقشر جوزة ، وعلله في المغني بأنه لا يثبت في ذمته ، قال جماعة : وكحبة بر أو شعير ، وقيل : يقبل ، وجزم به الأزجي وزاد أنه يحرم أخذه ، ويجب رده .

                                                                                                          وأن قلته لا تمنع طلبه والإقرار به ، والأشهر : لا يقتل برد سلام وتشميت عاطس وعيادة مريض وإجابة دعوة ونحوه ، وفي حد قذف وما يجب رده نحو كلب [ ص: 635 ] مباح نفعه وجهان ( م 2 و 3 ) وهما في جلد ميتة ( م 4 ) وذكر الأزجي : وفي ميتة ، [ ص: 636 ] وأطلق في التبصرة الخلاف في كلب وخنزير .

                                                                                                          [ ص: 635 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 635 ] مسألة 2 و 3 ) قوله : " وفي حد قذف وما يجب رده نحو كلب مباح نفعه وجهان " انتهى . ذكر مسألتين :

                                                                                                          ( المسألة الأولى 2 ) إذا فسره بحد قذف فهل يقبل أم لا ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع والهادي والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وتجريد العناية وغيرهم .

                                                                                                          ( أحدهما ) يقبل وهو الصحيح ، وبه قطع في الكافي والمنور وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم ، وجزم به في البلغة في الوارث ، فغيره أولى ، وصححه في المغني والشرح وقدمه شارح الوجيز ، قال في النكت : قطع بعضهم بالقبول .

                                                                                                          ( والوجه الثاني ) لا يقبل تفسيره به صححه في التصحيح ، وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي ، قال في النكت : وينبغي أن يكون الخلاف فيه مبنيا على الخلاف في كونه حقا لله تعالى ، فأما إن قلنا هو حق للآدمي قبل وإلا فلا ، انتهى .

                                                                                                          ( المسألة الثانية 3 ) إذا فسره بكلب مباح نفعه فهل يقبل أم لا ؟ أطلق الخلاف فيه ، وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي والمقنع والهادي والتلخيص والمحرر والشرح وشرح ابن منجى والرعايتين والحاوي الصغير وتجريد العناية وشرح الوجيز وغيرهم .

                                                                                                          ( أحدهما ) لا يقبل صححه في التصحيح ، وبه قطع القاضي في المجرد ، وصاحب الوجيز ، والآدمي في منتخبه .

                                                                                                          ( والوجه الثاني ) يقبل تفسيره بذلك ، جزم به في المنور وتذكرة ابن عبدوس .

                                                                                                          ( قلت ) يحتمل أن يرجع في ذلك إلى القرائن والعوائد ، فإن دلت على شيء مثل أن يكون عادة بصيد ونحوه قبل وإلا فلا ، والله أعلم .

                                                                                                          ( مسألة 4 ) قوله : وهما في جلد ميتة ، انتهى ، وكذا قال غيره وقد علمت الصحيح من ذلك فيما تقدم ، قال في الرعاية الكبرى قبل دبغه وبعده ، وقيل وقلنا لا يظهر ، وقال في الصغرى قبل الدبغ وبعده ، وقلنا لا يظهره من غير حكاية خلاف ، والله أعلم .




                                                                                                          الخدمات العلمية