الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          والأعمى كبصير فيما سمعه ، وكذا ما رآه قبل عماه وعرف فاعله باسمه ونسبه ، وما يتميز به ، وإن عرفه يقينا بعينه أو صوته فوصفه [ ص: 581 ] للحاكم وشهد فوجهان ، ونصه : يقبل ( م 10 ) وقال شيخنا : وكذا إن تعذر رؤية العين المشهود لها أو عليها أو بها لموت أو غيبة .

                                                                                                          والأصم كسميع فيما رآه أو سمعه قبل صممه .

                                                                                                          [ ص: 581 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 581 ] مسألة 10 ) قوله عن الأعمى : " وإن عرفه يقينا بعينه أو صوته فقط فوصفه للحاكم وشهد وجهان ، ونصه : يقبل " ، انتهى .

                                                                                                          وأطلقهما في المحرر والرعايتين والنظم والحاوي وغيرهم ، وظاهر المقنع إطلاق الخلاف أيضا .

                                                                                                          ( أحدهما ) يقبل ، وهو الصحيح ، نص عليه واختاره القاضي وغيره قال في تجريد العناية : وهو الأظهر ، وجزم به في الوجيز وشرح ابن رزين وغيرهما ، وصححه في تصحيح المحرر وغيره ، وقدمه في الشرح وغيره .

                                                                                                          ( والوجه الثاني ) لا يقبل ، وهو احتمال في المقنع وغيره ، قال الزركشي : ولعل لها التفاتا إلى القولين في السلم في الحيوان ، انتهى .

                                                                                                          والصحيح من المذهب صحة السلم فيه ، فيكون الصحيح هنا صحة الشهادة به ، على هذا .




                                                                                                          الخدمات العلمية