الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          [ ص: 627 ] وإن قال : له عندي رهن ، قبل قول المالك إنه وديعة ، نقل أحمد بن سعيد : إذا قال : لي عندك وديعة ، قال : هي رهن على كذا ، فعليه البينة أنها رهن ، وذكر الأزجي تخريجا : من كان له علي وقضيته ، وإن قال : له عندي ألف ، قبل تفسيره بدين أو وديعة .

                                                                                                          وإن قال : علي أو في ذمتي ألف لم يقبل تفسيره بوديعة ، وقيل : بلى ، كمتصل ، فإن زاد المتصل ، وقد تلفت لم يقبل ، وذكره القاضي وغيره ، بخلاف المنفصل ، لأن إقراره تضمن الأمانة ، ولا مانع ، وإن أحضره وقال : هو هذا وهو وديعة ، ففي قبول قول المقر له أن المقر به غيره وجهان ( م 13 ) وعدم القبول ذكره الأزجي عن الأصحاب ، ولو قال : له عندي مائة وديعة بشرط الضمان ، لغا وصفه لها بالضمان ، وبقيت على الأصل ، وإن قال : له في هذه الدار نصفها ، أو في هذا المال ألف ، فقد أقر ، فإن فسر بإنشاء هبة لم يقبل ، ومثله : له في ميراث أبي ألف وهو دين على التركة .

                                                                                                          وفي الترغيب : له في هذا المال أو في هذه التركة ألف ، صح وفسرها ، [ ص: 628 ] قال : ويعتبر أن لا يكون ملكه ، فلو قال الشاهد أقر وكان ملكه إلى أن أقر أو قال : هذا ملكي إلى الآن ، وهو لفلان ، فباطل .

                                                                                                          ولو قال : هو لفلان ومازال ملكي إلى أن أقررت ، لزمه بأول كلامه ، وكذلك قال الأزجي ، قال : ولو قال : داري لفلان ، فباطل ، وإن قال له من مالي أو فيه ، أو في ميراثي من أبي ألف أو نصفه ، أو داري هذه ، أو نصفها أو منها ، أو فيها نصفها ، صح ، على الأصح .

                                                                                                          وفي الترغيب : المشهور : لا ، للتناقض ، فلو زاد : بحق لزمني ونحوه ، صح عليهما ، قاله القاضي وغيره .

                                                                                                          وفي الرعاية : على الأصح ، فعلى الصحة في الأولى إن فسر بهبة قبل ، ذكره جماعة .

                                                                                                          وذكر القاضي وأصحابه : لا ، وفي المحرر : له من مالي ألف ، أو له نصف مالي إن مات ، ولم يفسره فلا شيء ، وذكره بعضهم في بقية الصور ، وفي المذهب : في نصف داري هبة .

                                                                                                          وفي الترغيب في الوصايا : هذا من مالي له وصية ، وهذا له ، إقرار ما لم يتفقا على الوصية .

                                                                                                          [ ص: 627 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 627 ] مسألة 13 ) قوله : " وإن أحضره وقال : هو هذا هو وديعة ، ففي قبول [ قول ] المقر له أن المقر به غيره وجهان " ، انتهى . وظاهر المغني والشرح إطلاق الخلاف أيضا

                                                                                                          ( أحدهما ) لا يقبل ، ذكره الأزجي عن الأصحاب ، قال الشيخ والشارح : اختاره القاضي .

                                                                                                          ( والوجه الثاني ) يقبل ، وهو الصحيح ، وهو ظاهر ما جزم به في الرعايتين والحاوي الصغير وصححه في النظم ، وقدمه في الكافي وشرح ابن رزين ، قال الشيخ : وهو مقتضى كلام الخرقي .




                                                                                                          الخدمات العلمية