الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
قَالَ تَعَالَى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ ) ( 106 ) . قَوْلُهُ تَعَالَى : ( شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ ) : يُقْرَأُ بِرَفْعِ الشَّهَادَةِ ، وَإِضَافَتِهَا إِلَى بَيْنِكُمْ ، وَالرَّفْعُ عَلَى الِابْتِدَاءِ ، وَالْإِضَافَةُ هُنَا إِلَى " بَيْنِ " عَلَى أَنْ تُجْعَلَ بَيْنَ مَفْعُولًا بِهِ عَلَى السَّعَةِ ، وَالْخَبَرُ " اثْنَانِ " ؛ وَالتَّقْدِيرُ : شَهَادَةُ اثْنَيْنِ . وَقِيلَ التَّقْدِيرُ : ذَوَا شَهَادَةِ بَيْنِكُمُ اثْنَانِ ، فَحُذِفَ الْمُضَافُ الْأَوَّلُ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ " إِذَا حَضَرَ " ظَرْفًا لِلشَّهَادَةِ . وَأَمَّا " حِينَ الْوَصِيَّةِ " فَفِيهِ عَلَى هَذَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا : هُوَ ظَرْفٌ لِلْمَوْتِ . وَالثَّانِي : ظَرْفٌ لِحَضَرَ ، وَجَازَ ذَلِكَ إِذْ كَانَ الْمَعْنَى حَضَرَ أَسْبَابَ الْمَوْتِ . وَالثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ إِذَا . وَقِيلَ " شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ " مُبْتَدَأٌ ، وَخَبَرُهُ " إِذَا حَضَرَ " وَ " حِينَ " عَلَى الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ فِي الْإِعْرَابِ . وَقِيلَ : خَبَرُ الشَّهَادَةِ حِينَ ، وَإِذَا ظَرْفٌ لِلشَّهَادَةِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ " إِذَا " خَبَرًا لِلشَّهَادَةِ ، وَحِينَ ظَرْفًا لَهَا ، إِذْ فِي ذَلِكَ الْفَصْلِ بَيْنَ الْمَصْدَرِ ، وَصِلَتِهِ بِخَبَرِهِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَعْمَلَ الْوَصِيَّةُ فِي إِذَا ؛ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ لَا يَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهُ ، وَلَا الْمُضَافُ إِلَيْهِ فِي الْإِعْرَابِ يَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهُ ، وَإِذَا جَعَلْتَ الظَّرْفَ خَبَرًا عَنِ الشَّهَادَةِ ، فَاثْنَانِ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ، أَيِ : الشَّاهِدَانِ اثْنَانِ . وَقِيلَ : الشَّهَادَةُ مُبْتَدَأٌ ، وَإِذَا وَحِينَ غَيْرُ خَبَرَيْنِ ؛ بَلْ هُمَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الظَّرْفِيَّةِ ، وَاثْنَانِ فَاعِلُ " شَهَادَةُ " ، وَأَغْنَى الْفَاعِلُ عَنْ خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ . وَ ( ذَوَا عَدْلٍ ) : صِفَةٌ لِاثْنَيْنِ ، وَكَذَلِكَ " مِنْكُمْ " ( أَوْ آخَرَانِ ) : مَعْطُوفٌ عَلَى اثْنَانِ . وَ ( مِنْ غَيْرِكُمْ ) : صِفَةٌ لَآخَرَانِ . وَ ( إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ ) : مُعْتَرِضٌ بَيْنَ آخَرَانِ وَبَيْنَ صِفَتِهِ ، وَهُوَ " تَحْبِسُونَهُمَا " ؛ أَيْ : أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ مَحْبُوسَانِ . وَ " مِنْ بَعْدِ " مُتَعَلِّقٌ بِتَحْبِسُونَ ، وَأَنْتُمْ مَرْفُوعٌ بِأَنَّهُ فَاعِلُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ ؛ لِأَنَّهُ وَاقِعٌ بَعْدَ إِنِ الشَّرْطِيَّةِ ، فَلَا يَرْتَفِعُ بِالِابْتِدَاءِ ، وَالتَّقْدِيرُ : إِنْ ضَرَبْتُمْ ، فَلَمَّا حُذِفَ الْفِعْلُ ، وَجَبَ أَنْ يُفْصَلَ الضَّمِيرُ ، فَيَصِيرُ أَنْتُمْ لِيَقُومَ بِنَفْسِهِ ، وَضَرَبْتُمْ تَفْسِيرٌ لِلْفِعْلِ الْمَحْذُوفِ لَا مَوْضِعَ لَهُ . " فَيُقْسِمَانِ " جُمْلَةٌ مَعْطُوفَةٌ عَلَى تَحْبِسُونَهُمَا . وَ ( إِنِ ارْتَبْتُمْ ) : مُعْتَرِضٌ بَيْنَ يُقْسِمَانِ وَجَوَابِهِ ، وَهُوَ " لَا نَشْتَرِي " وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ، أَغْنَى عَنْهُ مَعْنَى الْكَلَامِ ، وَالتَّقْدِيرُ : إِنِ ارْتَبْتُمْ فَاحْبِسُوهُمَا ، أَوْ فَحَلِّفُوهُمَا ، وَإِنْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَشْهِدُوا اثْنَيْنِ . ( وَلَا نَكْتُمُ ) : جَوَابُ يُقْسِمَانِ ؛ لِأَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَ الْيَمِينِ . وَالْهَاءُ فِي : " بِهِ " تَعُودُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، أَوْ عَلَى الْقَسَمِ أَوِ الْيَمِينِ أَوِ الْحَلِفِ أَوْ عَلَى تَحْرِيفِ الشَّهَادَةِ أَوْ عَلَى الشَّهَادَةِ ؛ لِأَنَّهَا قَوْلٌ . وَ ( ثَمَنًا ) : مَفْعُولُ نَشْتَرِي ، وَلَا حَذْفَ فِيهِ ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ يُشْتَرَى ، كَمَا يُشْتَرَى بِهِ . وَقِيلَ : التَّقْدِيرُ : ذَا ثَمَنٍ . ( وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ) أَيْ : وَلَوْ كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ . . . ( وَلَا نَكْتُمُ ) : مَعْطُوفٌ عَلَى لَا نَشْتَرِي . وَأَضَافَ الشَّهَادَةَ إِلَى اللَّهِ ؛ لِأَنَّهُ أَمَرَ بِهَا فَصَارَتْ لَهُ . وَيُقْرَأُ " شَهَادَةً " بِالتَّنْوِينِ ، وَأَلَّلَهُ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ مِنْ غَيْرِ مَدٍّ ، وَبِكَسْرِ الْهَاءِ ، عَلَى أَنَّهُ جَرَّهُ بِحَرْفِ الْقَسَمِ مَحْذُوفًا ، وَقَطَعَ الْهَمْزَةَ تَنْبِيهًا عَلَى ذَلِكَ . وَقِيلَ : قَطْعُهَا عِوَضٌ مِنْ حَرْفِ الْقَسَمِ ، وَيُقْرَأُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ ، وَالْجَرُّ عَلَى الْقَسَمِ مِنْ غَيْرِ تَعْوِيضٍ وَلَا تَنْبِيهٍ . وَيُقْرَأُ كَذَلِكَ ، إِلَّا أَنَّهُ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَمَدِّهَا ، وَالْهَمْزَةُ عَلَى هَذَا عِوَضٌ مِنْ حَرْفِ الْقَسَمِ ، وَيُقْرَأُ بِتَنْوِينِ الشَّهَادَةِ ، وَوَصْلُ الْهَمْزَةِ ، وَنَصْبُ اسْمِ اللَّهِ مِنْ غَيْرِ مَدٍّ عَلَى أَنَّهُ مَنْصُوبٌ بِفِعْلِ الْقَسَمِ مَحْذُوفًا . قَالَ تَعَالَى : ( فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ ) ( 107 ) . قَوْلُهُ تَعَالَى : ( فَإِنْ عُثِرَ ) : مَصْدَرُهُ الْعُثُورُ ، وَمَعْنَاهُ اطُّلِعَ ، فَأَمَّا مَصْدَرُ عَثَرَ فِي مَشْيِهِ وَمَنْطِقِهِ وَرَأْيِهِ فَالْعِثَارُ . وَ ( عَلَى أَنَّهُمَا ) : فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ ؛ لِقِيَامِهِ مَقَامَ الْفَاعِلِ . ( فَآخَرَانِ ) : خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ؛ أَيْ : فَالشَّاهِدَانِ آخَرَانِ . وَقِيلَ : فَاعِلُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ ؛ أَيْ : فَلْيَشْهَدْ آخَرَانِ . وَقِيلَ : هُوَ مُبْتَدَأٌ وَالْخَبَرُ " يَقُومَانِ " ، وَجَازَ الِابْتِدَاءُ هُنَا بِالنَّكِرَةِ ؛ لِحُصُولِ الْفَائِدَةِ بِهِ . وَقِيلَ : الْخَبَرُ " الْأَوْلَيَانِ " . وَقِيلَ : الْمُبْتَدَأُ الْأَوْلَيَانِ وَآخَرَانِ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ ، وَيَقُومَانِ صِفَةُ آخَرَانِ ، إِذَا لَمْ تَجْعَلْهُ خَبَرًا . وَ ( مَقَامَهُمَا ) : مَصْدَرٌ . وَ ( مِنَ الَّذِينَ ) : صِفَةٌ أُخْرَى لَآخَرَانِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي " يَقُومَانِ " . ( اسْتَحَقَّ ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ التَّاءِ عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ ، وَالْفَاعِلُ الْأَوْلَيَانِ ، وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ ؛ أَيْ : وَصِيَّتَهُمَا ، وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، وَفِي الْفَاعِلِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا ضَمِيرُ الْإِثْمِ لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِ فِي قَوْلِهِ : " اسْتَحَقَّا إِثْمًا " ؛ أَيِ : اسْتُحِقَّ عَلَيْهِمُ الْإِثْمُ . وَالثَّانِي : الْأَوْلَيَانِ ؛ أَيْ : إِثْمُ الْأَوْلَيَيْنِ . وَفِي " عَلَيْهِمُ " ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا : هِيَ عَلَى بَابِهَا كَقَوْلِكَ : وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِثْمُ . وَالثَّانِي : هِيَ بِمَعْنَى فِي ؛ أَيِ : اسْتَحَقَّ فِيهِمُ الْوَصِيَّةَ وَنَحْوَهَا . وَالثَّالِثُ : هِيَ بِمَعْنَى مِنْ ؛ أَيِ : اسْتَحَقَّ مِنْهُمُ الْأَوْلَيَانِ . وَمِثْلُهُ : " اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ " ؛ أَيْ : مِنَ النَّاسِ . ( الْأَوْلَيَانِ ) : يُقْرَأُ بِالْأَلِفِ عَلَى تَثْنِيَةِ أُولَى ، وَفِي رَفْعِهِ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا : هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ؛ أَيْ : هُمَا الْأَوْلَيَانِ . وَالثَّانِي : هُوَ مُبْتَدَأٌ ، وَخَبَرُهُ آخَرَانِ ، وَقَدْ ذُكِرَ . وَالثَّالِثُ : هُوَ فَاعِلُ اسْتَحَقَّ ، وَقَدْ ذُكِرَ أَيْضًا ، وَالرَّابِعُ : هُوَ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يَقُومَانِ ، وَالْخَامِسُ : أَنْ يَكُونَ صِفَةً لَآخَرَانِ ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ نَكِرَةً فَقَدْ وُصِفَ ، وَالْأَوْلَيَانِ لَمْ يُقْصَدْ بِهِمَا قَصْدَ اثْنَيْنِ بِأَعْيَانِهِمَا ، وَهَذَا مَحْكِيٌّ عَنِ الْأَخْفَشِ . وَيُقْرَأُ الْأَوَّلِينَ ، وَهُوَ جَمْعُ أَوَّلٍ ، وَهُوَ صِفَةٌ لِلَّذِينِ اسْتَحَقَّ أَوْ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي عَلَيْهِمْ ، وَيُقْرَأُ الْأُولَيِينَ ، وَهُوَ جَمْعُ أُولَى ، وَإِعْرَابُهُ كَإِعْرَابِ الْأَوَّلِينَ . وَيُقْرَأُ " الْأَوَّلَانِ " تَثْيِنَةُ الْأَوَّلِ ، وَإِعْرَابُهُ كَإِعْرَابِ الْأُولَيَانِ . ( فَيُقْسِمَانِ ) : عَطْفٌ عَلَى يَقُومَانِ . ( لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ ، وَهُوَ جَوَابُ " يُقْسِمَانِ " . قَالَ تَعَالَى : ( ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) ( 108 ) . قَوْلُهُ تَعَالَى : ( ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا ) : أَيْ مِنْ أَنْ يَأْتُوا ، أَوْ إِلَى أَنْ يَأْتُوا ، وَقَدْ ذُكِرَ نَظَائِرُهُ . وَ ( عَلَى وَجْهِهَا ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الشَّهَادَةِ ؛ أَيْ : مُحَقَّقَةً أَوْ صَحِيحَةً . ( أَوْ يَخَافُوا ) : مَعْطُوفٌ عَلَى يَأْتُوا . وَ ( بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ ) : ظَرْفٌ لِتُرَدَّ ، أَوْ صِفَةٌ لِأَيْمَانٍ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية