الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت إن كان صغيرا لا يعرب عن نفسه فأبطلت ما ضمن الأب عنه فقامت المرأة تطلبه بحقها وقالت قد أبطلت مهري الذي ضمن لي الأب فأين تجعل مهري ؟ قال ابن القاسم : إن كان له ولي أو وصي نظر في ذلك للصبي بعد موت الأب إن كان للصبي مال فإن رأى أن يجيز ذلك ورأى ذلك وجه غبطة فرأى أن يدفع من ماله دفع وثبت النكاح وإن رأى غير ذلك فسخه قلت : فإن طلبت المرأة ما ذكرت لك في مرض الأب قبل موته ؟ قال : ليس لها في مال الأب شيء ، وقد قال مالك فيما يضمن الأب عن ابنه في مرضه لا يعجبني هذا النكاح إذا صح .

                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت إن صح الأب الذي زوج ابنه في مرضه وضمن عنه الصداق أيجوز ما ضمن [ ص: 152 ] عنه إذا صح في قول مالك ؟

                                                                                                                                                                                      قال : إذا صح فذلك جائز وذلك الضمان عليه لازم له وإن مرض بعدما صح فإن الضمان قد ثبت عليه .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية