الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت لو أني تزوجت امرأة كبيرة ودخلت بها ، ثم تزوجت صبية صغيرة ترضع ، فأرضعتها امرأتي التي دخلت بها بلبني أو بلبنها ، فحرمت علي نفسها وحرمت علي الصبية أيكون لها من مهرها شيء أم لا ؟

                                                                                                                                                                                      قال : لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى لها مهرها ; لأنه دخل بها ، ولا أرى للصبية مهرا تعمدت امرأته الفساد أو لم تتعمده .

                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت لو أن رجلا تزوج صبية فأرضعتها أمه أو أخته أو جدته أو ابنته أو ابنة ابنه أو امرأة أخيه أو بنت أخيه أو بنت أخته ، أتقع [ ص: 303 ] الفرقة بينه وبين الصبية في قول مالك ؟

                                                                                                                                                                                      قال : نعم .

                                                                                                                                                                                      قلت : ويكون للصبية نصف الصداق على الزوج في قول مالك ؟

                                                                                                                                                                                      قال : لا ، ليس على الزوج من الصداق شيء .

                                                                                                                                                                                      قلت : لم لا يكون على الزوج نصف الصداق ؟

                                                                                                                                                                                      قال : لأنه لم يطلق ، ألا ترى أن الحرمة قد وقعت بينهما من قبل أن يبني بها فقد صارت أخته أو بنت ابنته أو ذات محرم منه .

                                                                                                                                                                                      قلت : فلا يكون للصبية على التي أرضعتها نصف الصداق تعمدت الفساد أو لم تتعمده ؟ قال : نعم ، لا شيء عليها من الصداق ، في رأيي .

                                                                                                                                                                                      قلت : أيؤدبها السلطان إن علم أنها تعمدت فسادها على زوجها في قول مالك ؟

                                                                                                                                                                                      قال : نعم في رأيي .

                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت الرجل يتزوج أخته من الرضاعة أو أمه من الرضاعة وسمى لها صداقا وبنى بها ، أيكون لها الصداق الذي سمى أو صداق مثلها في قول مالك ؟

                                                                                                                                                                                      قال : قال مالك : لها الصداق الذي سمي ولا يلتفت إلى صداق مثلها .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية