الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت المرأة من أهل المدينة إذا اكترت إلى مكة تريد الحج مع زوجها ، [ ص: 48 ] فلما كانت بذي الحليفة أو بملل أو الروحاء لم تحرم بعد ، هلك زوجها أو طلقها ثلاثا ، فأرادت الرجوع ، كيف يصنع الكري بكرائها أيلزم المرأة جميع الكراء ويكون لها أن تكري الإبل في مثل ما اكترتها أم يكون لها أن تفاسخ الجمال ويلزمها من الكراء قدر ما ركبت في قول مالك أم ماذا يكون عليها ؟

                                                                                                                                                                                      قال : قال مالك : أرى الكراء قد لزمها ، فإن كانت قد أحرمت نفذت وإن كانت لم تحرم وكانت قريبة رجعت واكترت ما اكترت في مثل ما اكترته وترجع ، قلت : أرأيت إن هلك زوجها بذي الحليفة وقد أحرمت وهي من أهل المدينة أترجع أم لا ؟

                                                                                                                                                                                      قال : قال مالك : إذا أحرمت لم ترجع .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية