الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر فوائد تتعلق بهذه الأخبار

العثان : بضم العين المهملة والثاء المثلثة : شبه الدخان ، وهو مفسر في الخبر بذلك ، وجمعه عواثن .

الحمال : جمع أو مصدر ، أي هذا الحمل أو المحمول من اللبن أفضل من حمال خيبر ؛ التمر والزبيب المحمول منها ، قيل رواه المستملي بالجيم فيهما ، وله وجه ، والأول أظهر .

وأم معبد : عاتكة بنت خالد ، إحدى بني كعب من خزاعة ، وهي أخت حبيش بن خالد الذي روينا الخبر من طريقه وله صحبة ، وكان منزلها بقديد .

وأبو سليط : أسيرة بن عمرو ، أنصاري من بني النجار ، شهد بدرا وما بعدها . ووقع في الأبيات التي رويناها في الخبر من طريقه

فما حملت من ناقة فوق رحلها

البيت ، والذي يليه في ذلك الشعر ، وليس ذلك بمعروف ، والمعروف في هذا الشعر أنه لأبي أناس الديلي رهط أبي الأسود ، صحابي ذكره أبو عمر ، وعمه سارية بن زنيم الذي قال له عمر بن الخطاب : يا سارية الجبل . وكان أبو أناس شاعرا ، وهو القائل لرسول الله صلى الله عليه وسلم :


تعلم رسول الله أنك قادر     على كل حاف من تهام ومنجد

وهي طويلة منها :


وما حملت من ناقة فوق رحلها     أبر وأوفى ذمة من محمد



[ ص: 310 ] وتضمن حديث أم معبد أشياء من صفة النبي صلى الله عليه وسلم يأتي شرحها في الشمائل إن شاء الله تعالى .

وكفاء البيت : سترة في البيت من أعلاه إلى أسفله من مؤخره ، وقيل : الكفاء : الشقة التي تكون في مؤخر الخباء ، وقيل : هو كساء يلقى على الخباء ، كالإزار حتى يبلغ الأرض ، وقد أكفى البيت . ذكره ابن سيده .

[ ص: 311 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية