الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الثاني : مفهوم قوله ( ولا تؤخذ أصلية بزائدة ، ولا زائدة بأصلية ) . أن الزائدة تؤخذ بالزائدة . وهو صحيح وهو المذهب ، بشرط أن يستويا محلا وخلقة ، ولو تفاوتا قدرا ، جزم به في المحرر ، والرعاية ، والحاوي ، وقدمه في الفروع . وقيل : لا يؤخذ بها أيضا . فإن اختلفا لم تؤخذ بها قولا واحدا .

فائدة : تؤخذ كاملة الأصابع بزائدة إصبعا على الصحيح من المذهب . وقيل : لا تؤخذ بها . فإن ذهبت الإصبع الزائدة : فله الأخذ .

قوله ( وإن تراضيا عليه : لم يجز ) . يعني : إذا تراضيا على أن يأخذ الأصلية بالزائدة ، أو عكسه . وهذا بلا نزاع . فإن فعلا ، أو قطعها تعديا ، أو قال " أخرج يمينك " فأخرج يساره فقطعها أجزأت على كل حال وسقط القصاص . [ ص: 21 ] هذا المذهب . اختاره أبو بكر ، وغيره ، وجزم به في الوجيز ، ومنتخب الأدمي ، وقدمه في المحرر ، والشرح ، والفروع . وقال ابن حامد : إن أخرجها عمدا : لم يجز . ويستوفى من يمينه بعد اندمال اليسار .

قوله ( وإن أخرجها دهشة ، أو ظنا أنها تجزئ : فعلى القاطع ديتها ) . هذا ظاهر كلام ابن حامد واختياره ، وجزم به الأدمي في منتخبه . قال الشارح وغيره : فعلى القاطع ديتها إن علم أنها يسار ، وأنها لا تجزئ . ويعزر وجزم به ، واختار ابن حامد أيضا : أنه إن أخرجها عمدا ، وقطعها : أنها تذهب هدرا . انتهى . وقول ابن حامد " ويستوفى من يمينه بعد اندمال اليسار " يعني : إذا لم يتراضيا . فأما إن تراضيا : ففي سقوطه إلى الدية وجهان . وقال في الترغيب في أصل المسألة إذا ادعى كل منهما أنه دهش : اقتص من يسار القاطع ; لأنه مأمور بالتثبت . وقال : إن قطعها عالما عمدا فالقود . وقيل : الدية . ويقتص من يمناه بعد الاندمال

التالي السابق


الخدمات العلمية