الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وفي نقص شيء من ذلك ، وإن علم بقدره مثل نقص العقل بأن يجن يوما ويفيق يوما ، أو ذهاب بصر أحد العينين ، أو سمع أحد الأذنين ) بلا نزاع في ذلك . وقوله ( وإن لم يعلم قدره ، مثل : أن صار مدهوشا ، أو نقص سمعه ، أو بصره ، أو شمه ، أو حصل في كلامه تمتمة ، أو عجلة ، أو نقص مشيه ، أو انحنى قليلا ، أو تقلصت شفته بعض التقلص ، أو تحركت سنه ) بعض التحرك ( أو ذهب اللبن من ثدي المرأة ونحو ذلك : ففيه حكومة ) . هذا المذهب في ذلك كله ، وقطع بأكثره أكثر الأصحاب ، وجزم بالجميع في الشرح ، وشرح ابن منجا ، والوجيز ، وغيرهم ، وقدمه في الفروع ، وغيره . ولم يذكر في الفروع : والتقلص . وقيل إن ذهب اللبن ففيه الدية . وذكر جماعة في البصر : يزنه بالمسافة . فلو نظر الشخص على مائتي ذراع ، فنظره على مائة : فنصف الدية . وذكر في الوسيلة : لو لطمه ، فذهب بعض بصره : وجبت الدية في ظاهر كلامه . [ ص: 96 ] فائدتان إحداهما : مثل ذلك في الحكم : لو جعله لا يلتفت إلا بشدة ، أو لا يبلع ريقه إلا بشدة ، أو اسود بياض عينيه أو احمر

التالي السابق


الخدمات العلمية