الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وتحرم الجلالة التي أكثر علفها النجاسة ولبنها ، وبيضها ، حتى تحبس ) . هذا المذهب . وعليه الأصحاب . وهو من مفردات المذهب . وأطلق في الروضة وغيرها تحريم الجلالة ، وأن مثلها خروف ارتضع من كلبة ثم شرب لبنا طاهرا . قال في الفروع : وهو معنى كلام غيره . وعنه : يكره ، ولا يحرم [ ص: 367 ] وأطلقهما في الرعايتين ، والحاويين . قوله ( وتحبس ثلاثا ) . يعني تطعم الطاهر وتمنع من النجاسة . وهذا المذهب ، نص عليه ، وجزم به في الوجيز ، وغيره ، وقدمه في المحرر ، والشرح ، والنظم ، والخلاصة ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، وغيرهم . وعنه : يحبس الطائر ثلاثا والشاة سبعا . وما عدا ذلك أربعين يوما . وحكي في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، وغيرهم : رواية أن ما عدا الطائر يحبس أربعين يوما . وعنه : تحبس البقرة ثلاثين يوما . ذكره في الواضح . قال في الفروع : وهو وهم . وقاله ابن بطة ، وجزم به في الروضة . وقيل : يحبس الكل أربعين . وهو ظاهر رواية الشالنجي .

التالي السابق


الخدمات العلمية