الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وفي الثعلب ، والوبر ، وسنور البر ، واليربوع : روايتان ) . وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والمحرر ، والرعايتين ، والحاويين ، وإدراك الغاية ، والزركشي ، وتجريد العناية ، وغيرهم . أما الثعلب : فيحرم على الصحيح من المذهب . قال المصنف ، والشارح : أكثر الروايات عن الإمام أحمد رحمه الله تحريم الثعلب . ونقل عبد الله رحمه الله : لا أعلم أحدا أرخص فيه إلا عطاء . وكل شيء اشتبه عليك فدعه . قال الناظم : هذا أولى ، وصححه في التصحيح ، وقدمه في الفروع . والرواية الثانية : يباح . قال ابن عقيل في التذكرة : والثعلب مباح في أصح الروايتين ، واختارها الشريف أبو جعفر ، والخرقي . وأطلقهما في الكافي . وأما سنور البر : فالصحيح من المذهب : أنه محرم ، صححه في التصحيح . قال الناظم : هذا أولى . قال في الفروع : ويحرم سنور بر على الأصح ، واختاره ابن عبدوس في تذكرته ، وجزم به في الوجيز . [ ص: 361 ] وهو ظاهر ما جزم به في المنور ، ومنتخب الأدمي . والرواية الثانية : يباح . وأطلقهما في الكافي ، والإشارة للشيرازي ، والبلغة ، والمحرر . وأما الوبر واليربوع : فالصحيح من المذهب : أنهما مباحان . قال في الفروع : لا يحرم وبر ويربوع على الأصح ، وصححه في التصحيح ، واختاره المصنف ، والشارح ، وابن عبدوس في تذكرته ، وقدمه في الكافي . قال ابن رزين في نهايته : يباح اليربوع . والرواية الثانية : يحرمان ، وجزم في الوجيز بتحريم اليربوع . وقال القاضي : يحرم الوبر . وأطلق الخلاف في المحرر .

التالي السابق


الخدمات العلمية