الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن جنى جناية توجب القصاص فيما دون النفس : فهل يتحتم استيفاؤه ؟ على روايتين ) . وأطلقهما في البلغة ، والمحرر ، والفروع ، والكافي ، والهداية ، والخلاصة إحداهما : لا يتحتم استيفاؤه . وهو المذهب ، صححه المصنف ، والشارح ، والناظم ، وصاحب التصحيح ، وغيرهم ، وجزم به في المنور ، وقدمه في تجريد العناية . [ ص: 295 ] والرواية الثانية : يتحتم ، وجزم به في الوجيز ، وقدمه في الرعايتين ، والحاوي الصغير ، وصححه في تصحيح المحرر . وهما وجهان في الكافي ، والبلغة . فائدتان إحداهما : لا يسقط تحتم القتل على كلا الروايتين . ولا يسقط تحتم القود في الطرف إذا كان قد قتل ، على الصحيح من المذهب . وعليه الأصحاب . وقال في المحرر : ويحتمل عندي : أن يسقط تحتم قود طرف يتحتم قتله . قال في الفروع : وذكر بعضهم هذا الاحتمال . فقال : يحتمل أن تسقط الجناية ، إن قلنا : يتحتم استيفاؤها . وذكره بعضهم ، فقال : يحتمل أن يسقط تحتم القتل . إن قلنا : يتحتم في الطرف ، وهذا وهم . وهو كما قال .

التالي السابق


الخدمات العلمية