الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وجميع حيوانات البحر ) يعني مباحة ( إلا الضفدع ، والحية ، والتمساح ) . [ ص: 365 ] أما الضفدع : فمحرمة بلا خلاف أعلمه ، ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله . وأما الحية : فجزم المصنف هنا أنها محرمة . وهو المذهب ، وجزم به في العمدة ، وشرح ابن منجا ، والوجيز ، والمنور ، ومنتخب الأدمي ، وغيرهم ، وصححه في النظم ، وقدمه في الشرح . وقيل : يباح . قال في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، والخلاصة : ويباح حيوان البحر جميعه ، إلا الضفدع والتمساح . فظاهر كلامهم إباحة الحية . قال في المحرر : ويباح حيوان البحر كله إلا الضفدع . وفي التمساح روايتان . فظاهره الإباحة . وهو ظاهر تذكرة ابن عبدوس ، وغيره ، وقدمه في الرعايتين ، والحاويين . وأطلقهما في الفروع . وأما التمساح : فجزم المصنف هنا : أنه محرم . وهو الصحيح من المذهب . قال في الفروع في المستثنى من المباح من حيوان البحر والتمساح على الأصح وصححه في النظم ، وجزم به القاضي في خصاله ، ورءوس المسائل ، والهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والهادي ، والوجيز ، وغيرهم ، وقدمه في الكافي ، وغيره ، وصححه في النظم ، وغيره . وعنه : يباح . وأطلقهما في المحرر ، والرعايتين ، والحاويين ، وغيرهم . [ ص: 366 ] وما عدا هذه الثلاثة : فمباح على الصحيح من المذهب ، وجزم به في الوجيز ، والمنور ، ومنتخب الأدمي ، وغيرهم ، وقدمه في الكافي ، والمحرر ، والفروع ، وغيرهم . وقال ابن حامد : وإلا الكوسج . وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله . ذكرها في الخلاصة ، والرعاية ، وغيرهما ، واختاره جماعة من الأصحاب مع ابن حامد . وأطلقهما في المذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والرعايتين ، والحاويين ، وغيرهم . وقال أبو علي النجاد : لا يباح من البحري ما يحرم نظيره في البر ، كخنزير الماء وإنسانه . وكذا كلبه وبغله وحماره ونحوها . وحكاه ابن عقيل عن أبي بكر النجاد . وحكاه في التبصرة ، والنظم ، وغيرهما : رواية . قال في الفروع : وذكر في المذهب روايتين . ولم أره فيه . فلعل النسخة مغلوطة .

التالي السابق


الخدمات العلمية