الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( فإن كان القتل عمدا ، أو شبه عمد وجبت أرباعا خمس وعشرون بنت مخاض ، وخمس وعشرون بنت لبون ، وخمس وعشرون حقة ، وخمس وعشرون جذعة ) . [ ص: 60 ] هذا المذهب . وعليه جماهير الأصحاب . منهم : أبو بكر ، والقاضي ، والشريف ، وأبو الخطاب ، وابن عقيل ، والشيرازي ، وابن البنا ، وغيرهم . قال الزركشي : هذا أشهر الروايتين وجزم به الخرقي ، والوجيز ، والمنور ، ومنتخب الأدمي ، وغيرهم ، وقدمه في الخلاصة ، والمحرر ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، وغيرهم . وعنه : أنها ثلاثون حقة ، وثلاثون جذعة ، وأربعون خلفة ، رجحها أبو الخطاب في الانتصار ، وجزم به في العمدة ، واختاره الزركشي . وأطلقهما في الهداية ، والمذهب . وذكر في الروضة رواية : العمد أثلاثا . وشبه العمد أرباعا على صفة ما تقدم . قال في الفروع : ويتوجه تخريج من حمل العاقلة : أن العمد وشبهه كالخطأ في قدر الأعيان ، على ما يأتي . قوله في صفة الخلفة ( في بطونها أولادها . وهل يعتبر كونها ثنايا ؟ على وجهين ) . وأطلقهما في المغني ، والشرح ، والمحرر ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، وشرح ابن منجا ، والزركشي .

أحدهما : لا يعتبر ذلك . وهو المذهب . وهو الذي ذكره القاضي ، وصححه في النظم ، وقدمه في الفروع .

والوجه الثاني : يعتبر . وهي ما لها خمس سنين ودخلت في السادسة ، على ما تقدم في الأضحية . [ ص: 61 ] صححه في التصحيح . وبه قطع القاضي في الجامع . وقيل : يعتبر كونها ثنايا ، إلى بازل عام . وله سبع سنين .

التالي السابق


الخدمات العلمية