الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
865 - " إذا مرض العبد ثلاثة أيام؛ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه " ؛ (طس)؛ وأبو الشيخ ؛ عن أنس ؛ (ض).

التالي السابق


(إذا مرض العبد) ؛ المؤمن؛ (ثلاثة أيام) ؛ ولو مرضا خفيفا؛ كحمى يسيرة؛ وقليل صداع؛ على ما اقتضاه إطلاقه؛ لكن استبعد العراقي تكفير ذلك لجميع الصغائر؛ (خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) ؛ أي: غفر له؛ فصار لا ذنب عليه؛ فهو كيوم ولادته في خلوه عن الآثام؛ وذلك أن المريض كان توسخ؛ وتدنست طينته؛ والرحمة مع ذلك تكتنفه؛ فداواه الله وشفاه بما سلط عليه؛ كما تداوي الأم ولدها؛ وظاهر الخبر وما أشبهه ترتب التكفير على مجرد المرض؛ هبه انضم له صبر؛ أم لا؛ واشتراط القرطبي حصوله منع بأنه لا دليل عليه؛ واحتجاجه بوقوع التقييد بالصبر في أخبار؛ غير ناقض؛ لأن ما يصح منها مقيد بثواب مخصوص فيها؛ فاعتبر فيها الصبر؛ لحصوله؛ ولن تجد حديثا صحيحا ترتب فيه مطلق التكفير على مطلق المرض؛ مع اعتبار الصبر؛ أفاده الحافظ العراقي ؛ قال: وقد اعتبرت الأحاديث في ذلك؛ فتحرر لي ما ذكرته.

(طس؛ وأبو الشيخ ) ؛ ابن حبان ؛ في الثواب؛ (عن [ ص: 445 ] أنس ) ؛ قال العراقي: فيه إبراهيم بن الحكم؛ متروك؛ وقال الهيتمي: حديث ضعيف جدا.



الخدمات العلمية