الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ولو كاتب شخص أم ولده أو مدبره صح وعتقت أم الولد ) مجانا بموته بالاستيلاد ( وسعى المدبر في ثلثي قيمته إن شاء أو سعى في كل البدل بموت سيده فقيرا ) لم يترك غيره

التالي السابق


( قوله بموته بالاستيلاد ) الباء الأولى للمصاحبة والثانية للسببية أي عتقت بموته بلا شيء وسقط عنها البدل ، لأنها عتقت بسبب أمومية الولد لبقاء حكم الاستيلاد بعد الكتابة لعدم التنافي بينهما وتسلم لها الأولاد والأكساب لأنها عتقت وهي مكاتبة ، كما إذا أعتقها المولى حال حياته زيلعي ( قوله وسعى المدبر في ثلثي قيمته إلخ ) لأنه سلم له بالتدبير السابق على الكتابة الثلث فيكون البدل بمقابلة الثلثين ، لأنه لما كان الإعتاق عند الإمام متجزئا بقي ما وراء الثلث عبدا وبقيت الكتابة فيه ، فتوجه لعتقه جهتان : كتابة مؤجلة وسعاية معجلة فيخير ، لجواز أن يكون أكثر البدلين أيسر باعتبار الأجل وأقلهما أعسر أداء لكونه حالا ، فكان فيه فائدة وإن كان جنس المال متحدا . وعند أبي يوسف يسعى في الأقل منهما ، وعند محمد في الأقل من ثلثي قيمته وثلثي البدل . وتمامه في التبيين ( قوله لم يترك غيره ) فلو موسرا بحيث يخرج من الثلث عتق بالتدبير در منتقى




الخدمات العلمية